تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أو كان الحجيّة المشار إليها لانتفاء المانع في الظن المستفاد من خبر الواحد نظير ان القول بعدم عموم العلّة في حرمت الخمر لاسكارها اما بدعوى ظهور التّعليل في اختصاص الخمر بالاقتضاء بكون علّة حرمة الخمر هي خصوص الاسكار المتقوّم بالخمر أو بدعوى احتمال المانع في غير الخمر بعد تسليم عموم الاقتضاء بكون علّة حرمة الخمر هي مطلق الاسكار وامّا الثالث فالحق انّ ما يكفل مئونة الشّأن المشار اليه منحصر في كون الظّنون الخاصّة هي القدر المتيقّن بالتيقّن في الحجيّة يتأتى الحجيّة ويتأتى نفى الحجيّة في غير القدر المتيقّن بالأصل فيتاتى الترجيح والتّعيين بمجموع التيقّن والأصل وامّا الشّهرة وان كانت مثبتة ونافية لكن لا عبرة بها اثباتا فضلا عن النفي لجريان الأصل في مورد الاثبات على حذو الجريان في مورد النفي لفرض عدم حجيّة الظنّ المستفاد من الشّهرة في الحال بلا اشكال وبما ذكر يظهر الحال في الظنّ بالحجيّة في الجملة واما اقوائية الظنّ فلا عبرة بها أيضا في الاثبات فضلا عن النّفى بناء على كون المدار في دليل الانسداد على الكشف لعدم ثبوت اعتبار الظنّ الأقوى فضلا عن ثبوت عدم اعتبار الظنّ الغير الأقوى فجريان الأصل في الظنّ الأقوى والظنّ الغير الأقوى على حد سواء لكن بناء على كون المدار في دليل الانسداد على الانشاء فلا اشكال في حكم العقل بجواز العمل بالظن الأقوى ويجرى الأصل في الظنّ الغير الأقوى لكن سيأتي فساد دعوى كون المدار في دليل الانسداد على الانشاء وامّا الحجيّة الاجمالية فينقدح القدح في التّرجيح بها في المقام بما تقدّم قريبا هذا ولا يذهب عليك ان الترجيح بانضمام الأصل في المقام مبنىّ على اعتبار أصل العدم واصالة حرمة العمل بالظنّ ويأتي الكلام في تزييفها وبعد ما مر أقول ان الظنّ بالترجيح محقق لموضوع الحكم بالتّعيين ولا يرجع إلى التّعيين ولا بدّ في التعيين من دليل ولا دليل غير الأصل وهو بالنّسبة إلى جميع الظنون على السّواء لفرض عدم دليل على التّعيين وفرض عدم حكم العقل بلزوم العمل بالظنّ في الاثبات والنّفى لو كان المرجّح مثبتا ونافيا كالشهرة أو في الاثبات لو كان المرجّح مثبتا فقط كاقوائية الظنّ والظنّ بالحجيّة في الجملة فوجود الظنّ بالحجيّة في الجملة فوجود الظنّ بالحجية في جانب خبر الواحد كعدمه وان قلت إنه لا يحكم العقل بالعموم مع وجود الظنّ بالحجيّة في جانب خبر الواحد قلت بعد عدم دليل على التّعيين وجود الظنّ المذكور كعدمه كما أنه لو ثبت التّعيين بدليل ظني يتأتى حكم العقل بالعموم لعدم اعتبار الدليل الظنّى نظير انه يعمل على القول باعتبار الظّنون الخاصّة بالأصل مع قيام الشّهرة على خلافه ومع هذا لو قلنا بلزوم العمل بالراجح في تعارض الخبرين لا يلزم منه القول بجواز الترجيح هنا لاختلاف محل الظنّ كيف لا وخبر الواحد في باب الطّهارة مثلا والشّهرة في باب الصّلاة بخلاف تعارض الخبرين فان الموضوع فيه متّحد وبوجه آخر لو قلنا بلزوم العمل بالراجح في تعارض الخبرين بحكم العقل به بالاستقلال لا يلزم منه القول بالعمل بالرّاجح هنا لمنع حكم العقل كيف لا وفي تعارض الخبرين يدور الامر بين المحبوبين وامّا فيما نحن فيه فيحتمل كون العمل بالراجح مبغوضا ولو قلنا بلزوم العمل بالرّاجح في تعارض الخبرين من باب حكم العقل بوجوب الاحتياط في الشكّ في المكلّف به بناء على دوران الامر بين الوجوب التّعيينى والوجوب التّخييرى لا دوران الامر بين اختصاص الحجيّة بالرّاجح وعمومها للمرجوح فلو تمّ حكم العقل بوجوب الاحتياط في الشكّ في المكلف به فلا مجال لحكمه بوجوب العمل بالراجح هنا إذ الامر في تعارض الخبرين من باب الجمع والامر هنا من باب منع الخلوّ بل وجوب الاحتياط هنا يقتضى الجمع اعني حجية عموم الظنّ كما استدلّ بذلك على حجيّة عموم منع الظنّ كما يأتي بناء على كون الامر في المقام من باب الشكّ في المكلّف به ومع هذا انّما يكفى الظنّ في التّرجيح لو احتمل كون الحجيّة في الجملة من باب الحجيّة بالخصوص ولا يتأتى هذا الاحتمال الّا في صورة احتمال نصب الطّريق وقد تقدّم عدم نصب الطريق

المقدمة العشرون ان المثبت في المسألة هو القائل بحجيّة الظّنون الخاصّة

لأنه يدّعى في مقام الاجتهاد جعل تلك الظّنون طريقا للاحكام ويدّعى في مقام العمل بعد التوقف في مقام الاجتهاد رجحان تلك الظّنون والقائل بحجيّة مطلق الظنّ من باب النافي لانّه ينكر الجعل في مقام الاجتهاد امّا بانكار أصل دلالة مثل آية النّبإ أو بانكار الدّلالة على جهة الخصوصيّة وبوجه آخر امّا بانكار الدلالة على أصل العمل أو بانكار الدّلالة على الحجيّة ويظهر الحال بما تقدّم وينكر أيضا الرّجحان في مقام العمل فالمدار في حجيّة مطلق الظنّ على الخبر عن اثبات جعل الطّريق مع العجز عن اثبات الرّجحان للظّنون الخاصّة ومن هذا انّ عدم قيام الدّليل على حجية الظّنون الخاصّة يكفى في القول بحجيّة مطلق الظنّ الّا انه لا بدّ من نفى الرّجحان للظّنون المشار إليها فمرجع القول بحجيّة مطلق