المفضول وعدمه من المسائل القابلة للتّقليد والاجتهاد ليس من المسائل الاجتهادية خاصّة مثل ما إذا دار الامر بين تقليد رأى أحد الطائفتين المانع كلّ منهما عن تقليد الآخر كالاصولى والاخبارى فإذا كانت من مورد التقليد وجب على المقلّد الرجوع إلى الأفضل منهما والاخذ بفتواه كائنة ما كانت فان منعه عن تقليد المفضول لم يجز له تقليده والاختيار له ذلك من حيث كونه اخذا بقوله لا بقول المفضول وامّا إذا كانا مختلفين بان كان رأى المفضول عدم جواز تقليده مع التمكّن من الأفضل ففيه اشكال من حيث إن فتاوى المفضول ح ثابتة في حق العاجز عن تقليد الأفضل فالقادر عليه ليس ممّن ثبت في حقه تلك الفتاوى فان العاجز والقادر موضوعان مختلفان كالحاضر والمسافر فلا شيء له كان في الاحكام وان شئت تقول انّه يلزم من تقليد المفضول ح عدم جواز تقليده إذ من جملة ما أفتى به عدم جواز تقليده فيلزم من صحّة بطلانه وارجاع قول الأفضل
رسالة في تقليد الأعلم — صفحة 96
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٩٦