تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
هو عدم التذكية بل خصوص عدم التذكية في حال زهوق الروح لأن عدم التذكية في الحيوان لا يكون موضوعا لذلك بل الذي يترتب عليه اثر النجاسة هو عدم التذكية في حال زهوق الروح وذلك الحال لم يكن لها حاله سابقه بداهة ان زهوق الروح ، اما ان يكون عن تذكيه واما ان لا يكون ولم يتحقق في الخارج زهوق الروح لم يكن معه تذكيه حتى يستصحب العدم في ذلك الحال وعدم التذكية في حال الحياة وان كان له حاله سابقه إلّا انه على ذلك العدم لا يترتب الأثر كعدم ترتب الأثر على العدم الأزلي الثابت قبل وجود الحيوان . والحاصل ان عدم التذكية لازم أعم من حال الحياة وحال زهوق الروح باستصحاب عدم التذكية لا يمكن اثبات الفرد ، فهو كما إذا أريد اثبات وجود عمرو باستصحاب وجود الضاحك الذي كان في ضمن وجود زيد بعد القطع بموت زيد هذا . ولكن لا يخفى ما في كلا الوجهين : اما الأول فلان الموت حتف الانف لم يؤخذ في الآية والرواية موضوعا للحرمة والنجاسة بل يوجب حتف الانف يكون من أحد مصاديق ما يحكم عليه بالحرمة والنجاسة ، فان كل لم يكن مذكى يكون محكوما بالنجاسة والحرمة والمذكى عبارة من الحيوان الذي فرى أوداجه الأربعة بالحديد ، مع التسمية عند الفرى ، وكونه على القبلة الاسلامية ، فعند اجتماع هذه الشرائط والأمور يكون الحيوان مذكى ، يحكم عليه بالحليّة والطهارة ، وعند انتفاء التسمية عند الذبح يكون الحيوان ميته ، وكذا عند انتفاء ساير الأمور ، وعلى هذا يكون الموضوع للحرمة والنجاسة هو غير المذكى فلا يعارض أصالة عدم التذكية بأصالة عدم موت حتف الانف لان موت حتف الانف ليس موضوعا للحكم حتى يجرى الأصل فيه .
الذخر في علم الأصول — صفحة 85 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي