تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الذي يترتب عليه الأثر هو الأول لا يكون له حاله سابقه والذي له حاله هو الثاني وهو مما لا اثر له فاسد جدا بما عرفت من أن الأثر مترتب على استمرار عدم التذكية الثابت في حال الحياة إلى زمان زهوق الروح . فان قلت : نعم وان كان كما ذكره إلّا ان عدم التذكية بنفسها لا يكون موضوعا للأثر بل الموضوع هو استمرار العدم إلى حال زهوق الروح ففي الحقيقة الموضوع هو زهوق الروح في حال عدم التذكية وهذا المعنى مما ليس مسبوقا بالعدم بداهة ان وصف الحالية لم يكن لها حاله سابقه ، ومن استمرار عدم التذكية لا زمان وهو زهوق الروح بالاستصحاب لاثبات وصف الحالية لا على القول بالأصل المثبت . قلت الموضوع وان كان هو عدم التذكية وزهاق الروح إلّا انه لا يعتبر في الموضوع أزيد من اجتماع هذين الجزءين إلى عمود الزمان من دون ان يكون الحالة الحاصلة من اجتماع في الزمان من الحالية والتقارن دخل . وبالجملة ليس لحكاية الحال وهو كون الزهوق في حال عدم التذكية دخل في الموضوع أصلا ولا دليل على ذلك ، بل الدليل على خلافه ، بداهة ظهور قوله تعالى :
( ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) )
في ان اثر النجاسة والحرمة مترتب على نفس عدم التذكية ، غاية الأمر لا بما هو هو وحده بل مع زهوق الروح فيكون المقام كسائر الموضوعات المركبة المحرزة ، أحدها بالوجدان والآخر بالأصل على اقسامها من كونها جوهرين أو عرضين ، لموضوع واحد أو موضوعين أو جوهر وعرض على ما بيناه ، وسيأتي في التنبيهات الآتية ، والذي لا يكفى ما هو كان المركب يتركب من عرض ومحله كقرشية المرأة ، نعم لو كان الموضوع مركبا