تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
في مقابله النوم للجنابة يستفاد ان الموضوع في ايجاب الوضوء هو النوم مع عدم الجنابة فيدخل المثال في صغريات الموضوع المركبة المحرزة بعضها بالوجدان وبعضها بالأصل ، فان النائم الشاك في الجنابة قد احرز تمام موضوع ايجاب الوضوء عليه من النوم المحرز بالوجدان وعدم الجنابة المحرز بالأصل وإذا أوجب عليه الوضوء شرعا بمقتضى الآية الشريفة فتوضأ فيجوز له كل فعل مشروط بالطهارة ولو كان ذلك من كتابه القرآن ولا يبقى اثر حينئذ لاستصحاب الحدث ، وعلى كل حال فقد ظهر لك عدم جريان الاستصحاب في القسم الأول . واما عدم جريانه في القسم الثاني فأوضح لعدم الاشكال في اختلاف القضية المتيقنة والمشكوكة عقلا وعرفا فان ما كان موجودا بعد العلم به انعدم حقيقة ولا علم بوجود آخر وذلك واضح لا سترة فيه . واما جريانه في القسم الثالث وهو ما إذا كان باحتمال تبدل فرد إلى فرد آخر فواضح أيضا ، وذلك انما يكون فيما إذا كان الموجود ذا مراتب مختلفه بالشدة والضعف وكانت المراتب الضعيفة مندرجة في المرتبة القوية ، بالقوة بحيث لو زالت المرتبة القوية خلفها مرتبه أخرى من المراتب مندرجة وصارت فعليه بعد ما كانت بالقوة وهذا هو الذي يعبر عنه في لسان أهل العقول الا بعد الليس لا ينخلع بعد الليس كما في المواد الشديدة حيث يكون حاويا بجميع مراتب الضعيف فحينئذ يكون نظير القسم الثاني من الاستصحاب بداهة انه مع وحده وجود المرتبة المحتملة حدوثها للمرتبة المقطوعة ارتفاعها وكان الكلى الموجود في ضمنها نحو وجود واحد لا يختلف كانت القضية المشكوكة متحده مع القضية المتيقنة عقلا وعرفا ويجرى الاستصحاب ومن ذلك ، مثال كثير الشك الذي ذكره الشيخ الأنصاري ( قده ) في الكتاب