تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وأما الوجه الثاني : فلان دعوى مغايره عدم التذكية الثابت في حال الحياة بعدمها الثابت له في حال زهوق الروح واضحة ، بداهة ان نفس ذلك العدم الثابت له في الحيوان مستمر إلى زهوق الروح بعده من دون ان ينقلب ذلك العدم إلى عدم آخر ، وليست الحياة وزهاق الروح الا من الحالات للموضوع ، لا من القيود المقومة له ، بل الموضوع ليس هو إلّا الجسم ، وهو باق في كلا الحالين . والحاصل ان تذكيه الحيوان من الأمور الحادثة المسبوقة بالعدم الأزلي وهو مستمر إلى زمان زهوق الروح ، وبعده ، غاية الأمر ان عدم التذكية قبل وجود الحيوان كان عدما محموليا ، وليسا تامة وهذا مما لا يمكن استصحابه في المقام ، لعدم ترتب اثر له ، فان الموضوع في المقام هو عدم تذكيه الحيوان بالعدم النعتى مفاد ليس الناقصة وهو يتوقف على وجود الحيوان . فان قيل : لا يصدق العدم النعتى عليه ، لتقومه بوجود الحيوان وقبل وجوده لا حيوان ، ولا تذكيه ، ولا ميز في الاعدام فكيف يمكن صدق عدم النعتى عليه قبل وجوده ، ولكن لا أقول بتبدل ذلك العدم إلى عدم آخر فان ذلك ضروري البطلان بل هو ذلك العدم غاية الأمر انه قبل وجود الحيوان كان محموليا وبعد وجوده صار نعتيا فهو من قبيل تبدل وصف له وبعد تبدل العدم المحمولي الثابت قبل وجود الحيوان إلى العدم النعتى وبعد وجوده بوصف كونه نعتيا مستمر من بعد وجوده إلى زهاق الروح وبعده من دون ان ينقلب عما كان عليه من النعتية ومن دون اختلاف في ناحية منعوتيه من الحيوان بما عرفت من أن الحيوان لم تكن قيدا بل الذي يترتب عليه الأثر من النجاسة والحرمة هو استمرار عدم التذكية إلى زمان زهوق الروح فالقول بان عدم التذكية عند الزهوق معارض بعدمها عند الحياة و