تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فان شك كثير الشك وذو مراتب ، وعند ارتفاع المرتبة التي كانت واجدة لها واحتمل تبديلها وتخلفها إلى مرتبه أخرى منه كان الاستصحاب جاريا . ومما ذكرناه يظهر وجه النظر فيما افاده من جهة جريان الاستصحاب في القسم الأول من القسم الثاني مضافا إلى عدم استفادة منه في نفسه يكون من الشك في المقتضى الذي لا يقول هو بجريان الاستصحاب فيه . ثم إنه يلحق في القسم الثالث من القسم الثالث الذي قوينا جريان الاستصحابات الجارية في الزمان والزمانيات المبنية على التصرم كالحركة ويأتي الكلام ، ففي ما افاده الفاضل التونى ( قده ) في وجه عدم جريان استصحاب عدم التذكية عند الشك فيها وبيان فساده ، فنقول : بناء المشهور على جريان أصالة عدم التذكية عند الشك فيها ويترتب عليها حرمه اللحم ونجاسته ، وخالف في ذلك بعض منهم الفاضل التونى ( قده ) واستدلوا على ذلك بوجهين يمكن تطبيق كلام الفاضل على كل منهما . الأول ان الموضوع في حرمه اللحم ونجاسته ليس إلّا الميتة لقوله تعالى :
( ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) )
وهي عبارة عما مات حتف انفه وهذا امر وجودي لا يمكن اثباته بأصالة عدم التذكية لكونه من أوضح مصاديق الميتة ، وبالجملة فكما ان التذكية امر وجودي اخذ موضوعا للحل والطهارة فكذلك الميتة امر وجودي وهو الموت حتف آنفا اخذ موضوعا للحرمة والنجاسة وكما بأصالة عدم موت حتف الانف لا يثبت التذكية وكذلك بأصالة عدم التذكية لا يثبت موت حتف الانف ، ويتساقطان فيرجع إلى قاعده الحل والطهارة . الثاني : انه على فرض كون الموضوع للحرمة والنجاسة هو الامر العدمي الذي عبارة عن عدم التذكية إلّا انه لا اشكال في ان الموضوع ليس
الذخر في علم الأصول — صفحة 84 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي