إلّا انه اخذ على نحو خاص واضافه خاصه حاصله من الاجتماع في الزمان بوصف التقدم ، والتأخر ، والتقارن حكاية الحال وأمثال ذلك لا يجرى الاستصحاب فيه إلّا ان هذا كله خارج من المقام ، فان الموضوع في المقام ليس إلّا اجتماع الزهوق ، وعدم التذكية في الواقع من دون دخل شيء آخر أصلا ، فالانصاف ان جريان عدم التذكية فيها مما لا اشكال فيه كما عليه المشهور .
التنبيه الرابع : [ في جريان الاستصحاب في الزمان والزمانيات ]
المشهور بنائهم جريان الاستصحاب في الزمان والزمانيات المبنية على الانقضاء والتصرم اما جريانه في الزمان فعلى بعض الاعتباريات مما لا اشكال فيه كما لا اشكال في عدم جريانه في بعض الآخر ، تفصيل ذلك ان الشك في بقاء الليل والنهار تارة يكون بمفاد كان التامة ، وليس التامة ، وأخرى يكون بمفاد كان الناقصة وليس الناقصة . اما الأول فهو الشك في أصل وجود النهار والليل ، بان يشك في زمان النهار موجود على نحو كان التامة ، أو ليس بموجود على نحو ليس التامة . واما الثاني في ان هذا الآن الحاضر هل هو من الليل أو النهار ؟ على نحو كان الناقصة ، أو ليس الناقصة فإن كان الشك بالاعتبار الثاني فلا اشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ، بداهة كون هذا الآن من الليل أو النهار لم يكن لها حاله سابقه ، وان كان الشك باعتبار الأول وهو الشك في وجود الليل وعدمه فالظاهر هو انه لا مانع من جريان الاستصحاب فيه ، فان الليل وان كان عبارة عن مجموع الحدين من الغروب إلى الطوع وكانت في الآنات المتعاقبة اجزاء لها