تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
القسم الثالث من الاستصحاب الكلى ، وحينئذ جريان الاستصحاب في هذه الأقسام الثلاثة ، أو عدم جريانه فيها ، أو التفصيل فيها بجريانه في الأول والثالث دون الثاني ، وجريانه في خصوص الثالث دون الأولين وجوه أقواها الأخير . اما عدم جريانه في القسم الأول فلانه لا منشأ به سوى توهم ، ان العلم بوجود زيد في الدار يلازم العلم بوجود الانسان فيها مع احتمال وجود عمر ومعه يشك في بقاء الانسان في الدار ولو بعد العلم بموته أو خروجه منها فلا اخلال في ركنى الاستصحاب من اليقين السابق والشك اللاحق . ولا يخفى ما فيه لان نسبه الكلى إلى الافراد كدلالة الأب الواحد إلى الأبناء وحينئذ تكون الحصة من الكلى الموجود في ضمن زيد مغايرا بحسب الوجود مع الحصة الموجودة في ضمن العمرو على تقدير وجوده وهكذا يتعدد الكلى حسب تعدد الافراد في الخارج لان له وجود واحد في ضمن الافراد المتعددة بل لكل فرد حصه من الكلى مستقل لا ربط وبوجود حصه أخرى التي تكون في ضمن الفرد الآخر وحينئذ يكون المتيقن السابق حصه من وجود الكلى المحققة في ضمن زيد وهذه الحصة مقطوع الارتفاع حسب الفرض ولا علم بوجود حصه أخرى في ضمن عمرو فيما هو المتيقن مقطوع الارتفاع وما هو مشكوك البقاء لا يقين سابق بوجوده فأين يجرى الاستصحاب وهذا بخلاف القسم الثاني من الاستصحاب الكلى فإنه حيث كانت نفس الحصة من الكلى المتيقن سابقا وجودها مردد بين بقائها وارتفاعها لأجل التردد في الفرد الذي وجدت الحصة في ضمنه واين هذا بما نحن فيه ، ثم على فرض كون نسبه الكلى إلى الافراد كنسبه الأب على الأبناء وكان
الذخر في علم الأصول — صفحة 81 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي