تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
مثلا في الدار لكن تردد بين كونه في شرق الدار أو غربها أو في ساير جوانبها ثم خرب احدى جوانب الدار التي يحتمل وجوده فيه بحيث لو كان الحيوان في ذلك الجانب ليهلك بسبب هدمه ففي مثل هذا لا يمكن بالاستصحاب لبقاء الحيوان في الدار ، وذلك لان المتيقن السابق انما هو وجود الحيوان في مجموع الدار وبعد انعدام المجموع بهدم انعدام بعض جوانب الدار فينعدم أساس تيقن السابق إذ قوام متيقن السابق انما هو بالمجموع بحيث لو لم يكن الدار " ذات جوانب اربع " لما علم بوجود الحيوان والحاصل ان المتيقن السابق إذا كان شخصيا جزئيا من دون ترديد فيه وكان محله مرددا بين الزائل والباقي فها هنا لا يكون من القسم الثاني من الاستصحاب الكلى بل يكون من قبيل الكلى في المعين الذي لا يجرى الاستصحاب فيه ، فلو علم اجمالا بان ما بين هذه الدراهم العشرة درهم مال زيد فتلف احدى الدراهم لو شك في ان درهم التالف هو درهم زيد أو غيره فلا مجال لاستصحاب بقاء درهم زيد لان المتيقن السابق انما هو مجموع العشرة من حيث المجموع وعند تلف احدى العشرة ينهدم أساس المتيقن السابق . نعم لو احتمل تلف مجموع العشرة كان لاستصحاب بقاء العشرة التي فيها درهم زيد مجال . ومنه يظهر الجواب عن الشبهة العبائية وبيانه : انه لو علم اجمالا بنجاسة أحد طرفي العباء من الأسفل والاعلى ثم طهر أحد طرفيها المعين كالأسفل مثلا فيشك في بقاء نجاسة العباء يجرى استصحاب بقائها فيها ويلزمه حينئذ نجاسة ما يلاقى مجموع العباء لان يلاقى مستصحب النجاسة نجس مع أن اللازم باطل بالضرورة ، بداهة انه لو لاقى شيء للطرف الأعلى من العباء المشكوك الطهارة والنجاسة لم يحكم بنجاسته
الذخر في علم الأصول — صفحة 78 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي