تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لعدم نجاسة ملاقى أحد طرفي الشبهة ، والمفروض ان الطرف الأسفل من العباء مقطوع الطهارة ، بالتطهير فملاقيه أيضا لم يكن نجسا ، ومع ذلك يصدق على الشيء الملاقى انه لاقى مستصحب النجاسة ، هذا بالنسبة إلى الملاقى ، وكذا الحال بالنسبة إلى العباء مثلا لو طهر أحد طرفي العباء المعين قبل العلم الاجمالي بنجاسة أحد طرفيها وبعد ذلك حصل العلم الاجمالي فمقتضى قواعد العلم الاجمالي ان هذا العلم الاجمالي مما لا اثر له ولا يوجب التنجيز لخروج أحد طرفيه من الطرف الأسفل المقطوع الطهارة من قابلية توجه التكليف بالاجتناب عنه والتطهر مع أن من شرائط تأثير العلم الاجمالي ان يكون التكليف على كل تقدير متوجها إلى المكلف ومنجزا عليه . ومن المثال لو كانت النجاسة المعلومة بالاجمال واقعه في طرف الأسفل الذي طهر قبل العلم لما كان التكليف بالاجتناب عنها ثابتا بالفعل فلا علم بالتكليف على تقدير فالمثال نظير ما إذا أريق أحد الإناءين قبل العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما ، فإذا لم يكن العلم الاجمالي في المثال منجزا كانت الصلاة في مثل هذا العباء صحيحه مع جريان استصحاب النجاسة وصدق الصلاة في مستصحب النجاسة هذا . ومما ذكرنا يظهر عدم جريان استصحاب النجاسة في العباء فلا موجب لنجاسة الملاقى في الفرض الأول وعدم صحه الصلاة فيها في الفرض الثاني ، وذلك لان نجاسة الواقعية في العباء انما كانت نجاسة جزئيه شخصية معلومه بالتفصيل كالدرهم مثلا من دون ترديد فيها وانما الترديد كان في محل النجاسة من الطرف الأسفل والاعلى ، والمتيقن السابق من النجاسة كان قائما لمجموع العباء بمعنى ان المتيقن السابق انما هو نجاسة جزء من مجموع العباء
الذخر في علم الأصول — صفحة 79 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي