تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
المحتملات وترك الآخر وانها عمل البعض وبقي الآخر كما إذا صلى الظهر فقط أو توضأ فقط أو انقضى عمرا لبق عن ثلاثة أيام مثلا ففي جريان استصحاب بقاء الشخص المردد اشكال أقربه العدم إذ ليس منشأ توهم جريان استصحاب الشخص سوى انه عند فعل الظهر مثلا يصدق انه شاك في بقاء ذلك الشخص من الوجوب المردد وتعلقه بالظهر الواجب لاحتمال تعلقه بالظهر فيكون مرتفعا كاحتمال تعلقه بالجمعة فيكون باقيا وحينئذ لا مانع من استصحابه كما إذا احتمل فعل كل من الجمعة والظهر هذا . ولا يخفى ما فيه فان معنى استصحاب الشخص فيما إذا كان المتيقن مرددا هو استصحابه بما له من الترديد والتقدير ففي مثال الجمعة والظهر ، واستصحاب الشخص المردد معناه ان ذلك الشخص من الوجوب باق على تقدير سواء تعلق بالظهر أو الجمعة فان معنى استصحاب الشخص المردد ، هو هذا ، ولا يمكن جريان الاستصحاب بحال فيما إذا فعل الظهر مثلا لعدم امكان جريانه على كل تقدير سواء كان هذا ، أو ذلك للقطع بعدم بقائه على تقدير ان يكون هو الظهر لخروجها عن مورد الابتلاء بفعلها فلا معنى بفعلها ثانيا ، مع أن لازم شخص المردد على ما هو عليه من الترديد هو فعلها ثانيا هذا مضافا إلى أن الشك في المقام ليس في بقاء ما حدث بل في حدوث ما هو باق فان حقيقة الشك فيما نحن فيه يرجع إلى وجوب الجمعة الباقية التي يفعلها هل هو الحادث حتى يكون باقيا ، أو ان الحادث وجوب الظهر الساقط بفعلها فالشك لا يرجع إلى بقاء ما حدث حتى يكون مورد الاستصحاب بل راجع إلى حدوث ما هو باق فيكون خارجا عن مورد الاستصحاب . نعم الاستصحاب الكلى لا مانع منه فيما إذا كان هناك اثر شرعي يترتب على وجود الكلى لأن الشك في بقاء ما حدث .