تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لمتعلقه من أمارة أو أصل تنزيلى بناء على ما هو التحقيق من قيام الطرق والامارات والأصول المحرزة مقام القطع الطريقي ، فلا فرق في المستصحب بين ان يكون ثابتا سابقا بالقطع واليقين الوجداني أو بالأمارة المعتبرة الشرعية ، أو بالأصل المحرز ولا نحتاج في الاستصحاب إلى أزيد من كون الاستصحاب موضوعا كان أو حكما محرزا سابقا . واما كون الاجزاء لا بد ان يكون باليقين الوجداني مما لا وجه له ، فلو قامت الأمارة على حكم أو موضوع ذي حكم وبعد ذلك شك في بقائه فيستصحب نفس ذلك الحكم والموضوع بلا اشكال . نعم من قال بعدم قيام الطرق والأصول والامارات مقام القطع الطريقي أشكل عليه جريان الاستصحاب في موارد ثبوت المستصحب بها زعما منه انه لا يقين بثبوت المستصحب بل ولا شك لأنه على تقدير لم يثبت فلم يتحقق ركنى الاستصحاب . وقد تكلف في جريان الاستصحاب في موارد الطرق والامارات بما لا يخلو عن ركاكة كما لا يخفى . وحاصله ان مفاد الاستصحاب ليس إلّا ابقاء الشيء لا ثبوته وإذا كان ابقاء الشيء على تقدير ثبوته ذا اثر شرعي يجرى الاستصحاب فيه ويترتب على بقائه ذلك الأثر وان لم يحرز ثبوته في السابق ، فان احراز الثبوت فيما نحتاج اليه في ترتب آثار الثبوت ، واما الآثار المترتبة على البقاء على تقدير الثبوت فمما لا نحتاج في ترتبها إلى احراز الثبوت ، والمستصحب في موارد الطرق والامارات وان لم يكن محرزا لثبوت الدال في بقائه بما هو كذلك اى بما انه غير محرز لثبوت اثر شرعي فلا مانع من استصحابه بعد ما كان مفاد الاستصحاب بقاء الشيء لا ثبوته وأنت خبير بما فيه من التكلف ، وله في المقام حاشية على الكفاية قد أفاد فيها ما هو هو بمكان من الغرابة فراجع ، وعلى كل حال بناء على المختار من قيام