التنبيه الثاني : [ لا فرق في المستصحب بين ان يكون شخصيا أو كليا كما لا فرق بين ان يكون الشخصي معينا أو مرددا ]
لا فرق بين المستصحب ان يكون شخصيا أو كليا كما لا فرق في الخارج الشخصي بين ان يكون معينا أو مرددا وتفصيل ذلك هو : انه تارة يعلم بوجود فرد معين في الخارج حكما كان أو موضوعا كما إذا علم بوجوب صلاة الظهر أو وجود زيد في الدار ، فلا اشكال في جريان استصحاب ذلك الفرد عند الشك في بقائه كما لا اشكال في جريان الاستصحاب الكلى الموجود في ضمن ذلك الفرد ، لان العلم بوجود الفرد يلازم العلم بوجود الكلى في ضمنه فلا مانع عن استصحاب كل منهما وترتب آثار بقاء كل منهما ، وأخرى يعلم بوجود فرد مردد كما إذا علم بوجوب احدى الصلاتين من الظهر أو الجمعة ، أو وقوع أحد الحدثين من الأصغر أو الأكبر أو وجود أحد الحيوانين من البق أو الفيل ، وبعد ذلك لو شك في بقاء الفرد وارتفاعه .
بان ما قيل كل فعل من الظهر والجمعة ، أو كل من الوضوء أو الغسل ، أو موت كل من البق والفيل قبل انتهاء عمر أحدهما ففي مثل المقام أيضا لا اشكال في جريان استصحاب بقاء ذلك الفرد بهويته وتشخصه ، ومجرد تردده بين الشخصين لا يمنع من استصحاب شخصه بما له من الترديد ، ففي الأمثلة يلزم فعل الظهر والجمعة وكل من الوضوء والغسل والحكم ببقاء كل من البق والفيل كما لم يحصل له الشك وبعد باق على علمه الاجمالي غاية الأمر الجمع بين المحتملات تارة يكون لأجل العلم بوجوده وأخرى يكون لاستصحاب وجوده هذا إذا شك في بقاء المتيقن لأجل الجمع بين المحتملات اى شك في فعله ما يقتضه العلم الاجمالي من الجمع بين المحتملات وما إذا كان الشك في بقاء المتقن لأجل العلم بفعل بعض