[ في اقسام الاستصحاب الكلى ]
ثم إن استصحاب الكلى على اقسام :
الأول : ما تقدم من الاستصحاب الكلى المتحقق في ضمن فرد معين كاستصحاب الحيوان في الدار عند العلم بتحققه في ضمن فرد معين كزيد وشك في بقائه من جهة الشك في بقاء زيد وهذا لا شبهه فيه .
القسم الثاني : استصحاب الكلى المتحقق في ضمن أحد الفردين المقطوع ارتفاع أحدهما وبقاء الآخر هذا كما في جميع موارد العلم الاجمالي عند سقوط أحد أطرافه وخروجه عن مورد الابتلاء مع بقائه على ما كان عليه كما إذا علم بوجوب احدى الصلاتين من الظهر والجمعة مع فعله الظهر أو وقع أحد الحدثين من الأصغر والأكبر مع فعل ما يوجب الأصغر من الوضوء ، أو وجود الحيوانين المردد بين قصير العمر وطويله مع انتهاء زمان عمر القصير يجرى الاستصحاب إلّا إذا كان الشك في المقتضى كما في مثال الحيوان بناء على المختار لوجود المقتضى وفقد المانع ، اما الأول فللعلم بوجود قدر المشترك من الوجوب والحدث والحيوان ، ان قلنا في السابق عدم استصحاب الكلى في مثل وجوب الظهر والجمعة لعدم الأثر وسيأتي زيادة توضيح وتردد الكلى بين ما هو مقطوع الارتفاع وما هو مقطوع البقاء ولا يضر بالعلم بوجود الكلى والشك في بقائه ، غاية الأمر ان منشأ الشك في بقاء الكلى يختلف ، فتارة يكون لاحتمال امتثاله كما في مثال الظهر والجمعة وأخرى يكون من جهة الشك في وجود رافعه كما في الحدث
ثالثا يكون من جهة الشك في انقضاء عمره واستعداده كما في الحيوان وبالجملة لا اشكال بعد العلم يتحقق الكلى والقدر المشترك والشك في بقائه . وتوهم ان اليقين لم يتعلق بوجود الكلى بحيال ذاته من حيث هو أولا وجود له كذلك بل انما تعلق بحصة منه المتحققة بالخصوصيّة الذاتية