ثالثها : حكم الشارع بوجوب الاجتناب عنها وعدمها ، اما الأول فيهما كسائر الاعتباريات والمفاهيم الكلية العرفية كالملكية والزوجية . واما الثاني ، فهو من مصاديق ذلك المفهوم ، غاية الأمر ان تطبيق المفهوم على المصداق تارة مما يدركه العرف ، وأخرى لا يدركه كعدم ادراك العرف ان العقد الكذائي يكون موضوعا للملكية والشارع ينص بذلك ويبينه . واما الثالث :
كحكم الشارع بجواز التصرف في الملك وحرمه اكل المال بالباطل نعم فرق بين الطهارة والنجاسة وسائر الاعتباريات العرفية ، وقد عد أيضا من الأحكام الوضعية الرخصة والعزيمة ، والظاهر أن المراد من الرخصة المشروعية والعزيمة عدم المشروعية وكون المشروعية وعدمه من الأحكام الوضعية محل تأمل .
ويمكن ارجاعها إلى الأحكام التكليفية فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الأحكام الشرعية ، اما أن يكون تأسيسيا وهي التكاليف ، واما امضائيا وهي الاعتبارات العرفية وان القسمان كل منهما متأصلان في الجعل ولكل منهما موضوعات رتب الحكم الشرعي عليهما على نحو القضايا الحقيقية .
ثم إن الموضوعات تارة تكون وبسيطا وأخرى مركبا إلى آخر ما ذكرنا في المقام .
( ( تنبيهات ) )
التنبيه الأول : [ ان اليقين في الاستصحاب مأخوذ على وجه الطريقية ]
قد عرفت فيما تقدم ان اليقين في الاستصحاب مأخوذ على وجه الطريقية والمرآتية لمتعلقه لا للموضوعية والصفتية وحينئذ يقوم مقامه كل ما كان محرزا