تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
نتيجة التقييد ، وذلك بعد عدم امكان الاطلاق والتقييد اللحاظي والمقام بعد ما كان السابق به انما اشتمل على المصلحة من حيث وقوعه امتثالا للواقع فالتقييد اللحاظي لا يمكن لان مرتبه امتثال الشيء متأخر عن وجوده والاطلاق اللحاظي أيضا لا يمكن لعين ما ذكرناه في التقييد اللحاظي ، ونتيجة الاطلاق أيضا قد ثبت امتناعه في المقام لعدم معقولية الاجزاء ، فلا بد من نتيجة التقييد . نعم التقييد اللحاظي بالنسبة إلى ما هو من قيود الموضوع وحالاته وكان ذلك جهل المكلف به بمكان من الامكان ، إذ لا مانع من أن يقال : كل من كان جاهلا بالنجاسة أو غير المأكولية فليصل معها ، أو يقال أيها الجاهل بالنجاسة صل ولو وقعت صلاتك مع النجاسة ، ولا يقاس ذلك بتكليف الناسي للجزء حيث قلنا لا يمكن تكليفه بالناقص بدليل يخصه ، كان يقال أيها الناسي للسورة مثلا صل بلا سورة فان تكليفه بذلك يوجب خروجه عن عنوان الناسي بمجرد التفاته إلى كونه ناسيا ، وهذا بخلاف الجاهل بالنجاسة على أن تكليفه بذلك يرجع إلى الوجه الأول ، من كون العلم بالنجاسة اخذ قيد الشرطية الطهارة وقد عرفت فساده اما بناء على وجه الثالث الذي اخترناه وفاقا . للنائينى ( قده ) من أن الاجزاء من باب القناعة عن الواقع بما وقع امتثالا له فقد عرفت انه لا بد فيه من نتيجة التقييد . والحاصل ان المقام نظير المورد التي قام الدليل فيها على الاجزاء موارد تبدل رأى المجتهد في خصوص العبادات بناء على الاجزاء فيها كما ادعى على ذلك الاجماع وغيره . ثم اعلم أن الصحيحة قد اشتملت على عده صور من وقوع الصلاة مع النجاسة .
الذخر في علم الأصول — صفحة 40 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي