تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
بداهة انه لا بد من احراز الطهارة بوجه عند الشك فيها حتى يكفى ايقاع الصلاة في النجس مع عدم علمه بها . فان قلت الماتى به في حال الجهل كالصلاة في غير المأكول والنجس اما ان يكون مشتملا على مصلحة الواقع أو لا ؟ فإن كان مشتملا عليها فلا بد من الأمر به تخييرا لا للأمر بالصلاة في المأكول والطهارة مغنيا . وان لم يكن مشتملا عليه فلا وجه للإفتاء ان الشارع به مع تمكنه من تحصيل المصلحة الواقعية عند انكشاف الخلاف . قلت دليل الاجزاء يكشف كشفا انيا عن اشتمال الماتى به في حال الجهل على المصلحة إلّا ان مصلحته انما يكون في طول مصلحة الواقع ، ومع هذا لا يمكن الأمر به تخييرا كما لا يخفى . والحاصل انه لا يمكن القول ببقاء المأمور به الواقعي على مصلحة حتى في هذا الحال فان ذلك يلزم اطلاق الأمر به ومعه يمتنع الأجزاء ، بل لا بد من أن يكون مقيدا بغير هذا الحال ولكن لا على هذا التقييد اللحاظي إذا التقييد اللحاظي في مثل المقام ممتنع فان الاطلاق أو التقييد اللحاظي بالنسبة إلى الانقسامات اللاحقة للشيء السابقة على الأوامر ، واما الانقسامات اللاحقة له بعد وجوده كالقربة وأمثاله فيما لا يمكن فيه الاطلاق والتقيد اللحاظي ، بل لا بد من نتيجة الاطلاق أو نتيجة التقييد ، ومعنى نتيجة الاطلاق والتقييد هو ان المصلحة والغرض الباعث على الامر اما ان لا - يختص حصوله بتقدير خاص من التقادير اللاحقة للأمر بعد وهذا وجوده منتجة ذلك الإطلاق ، فاما ان يختص بتقدير خاص كفعله بقصد القربة وهذا
الذخر في علم الأصول — صفحة 39 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي