مذهب العامة ذلك وحمل الرواية على ذلك مما لا يلزم منه محذور أصلا ، وكم له نظير من الرواية كقوله ( ع ) بعد السؤال اللعين في مسألة الإفطار في اليوم الذي شهدوا بأنه يوم عيد ، فقال ( ع ) ذلك إلى امام المسلمين ان صام صمنا معه وان افطر أفطرنا معه فان الإمام ( ع ) انما قال ذلك تقية مخافة ان يضرب عنقه كما صرح بذلك بعد انقضاء المجلس ، ولكن مع ذلك يحمل قوله ، ذلك إلى امام المسلمين على بيان الحكم الواقعي من اعتبار حكم الحاكم في باب الهلال ولا استدل بذلك على ذلك فليكن الصحيحة فيما نحن فيه من هذا القبيل وعلى كل حال الذي يقتضيه النظر في معنى الصحيحة هو ان قوله ( ع ) قام وأضاف إليها أخرى وان كان ظاهرا بدوا في ركعة الموصولة إلّا ان قوله لا يدخل الشك باليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر يهدم هذا الظهور ويجعله ظاهرا في الركعة المفصولة لان ظاهر قوله لا يدخل الشك باليقين هو لا يدخل الركعة المشكوكة بالمتيقنة ولا يخلط أحدهما بالآخر ومعنى ذلك هو انه لا يأتي بها موصولة فان الوصل يوجب ادخال المشكوك بالمتيقن فكان الإمام عليه السلام أراد ان يتبين إرادة حكم المسألة على طريق الكفاية والإشارة حتى لا ينافي التقية فان أدّت بلفظ يكون ظاهرا في الركعة الموصولة عقبه ببيان يفهم منه الركعة المفصولة ولذا قنع زرارة بما اجابه الإمام ( ع ) ولم يسأل ان الركعة موصولة أو مفصولة هذا بحسب ما يتعلق بقوله ( ع ) قام فأضاف مع قوله ولا يدخل الشك . . . الخ . اماما يتعلق بقوله ولا ينقض اليقين . . . الخ . اى فالذي يقتضيه النظر هو حمله على معناه الظاهري فيه من الاستصحاب من دون تصرف . وما يتوهم من أن حمله على معناه وجب البناء بلا اتيان الركعة موصولة وهو مناف لأصول الإمامية . فاسد ، إذا منشأ التوهم هو الخيل تخيل الغاء الشارع الاستصحاب
الذخر في علم الأصول — صفحة 43
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٤٣