تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولا يمكن ان يكون من لوازم الشرعية للمستصحب ، فلو ثبت اجزاء في مورد الرواية فلا بد من أن يكون ذلك بدليل آخر غير الأدلة المتكفلة للاحكام الظاهرية ، وبالأخرة يرجع إلى أنه لا بد من استفادة كبرى لاقتضاء الظاهري للأجزاء في حسن التعليل . ثم إنه بعد ما عرفت من تسالم الفقهاء على عدم وجوب الإعادة عند انكشاف وقوع الصلاة في النجس وهو الذي استفاضت به النصوص يقع الكلام في طريق الجمع بينهما وبين الأدلّة التي اعتبر الطهارة شرطا للصلاة فان اشتراط الطهارة الواقعة مطلقا سواء علم بالنجاسة أو لم يعلم ، ولازم ذلك بطلان الصلاة عند وقوعها مع النجاسة ، ووجوب الإعادة بل قضائها مطلقا مع أن الروايات في الباب ناطقة بعدم وجوب الإعادة ، فكيف يجمع بينهما وقد ذكر لوجه الجمع وجوه : الأول ما حكى عن بعض من أنه في هذا للمورد قد اخذ العلم بالنجاسة وغير المأكول شرطا ومع عدم العلم ليست الطهارة والمأكولية شرطا واقعيا . الثاني ما نسب إلى بعض آخر من أن الشرط هو احراز الطهارة بوجه عن الالتفات إليها . أو يقال إن الشرط أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية المحرزة . والفرق بين هذا الوجه وسابقه هو ، انه بناء على هذا الوجه لا بد من احراز الطهارة بوجه من الاستصحاب وقاعده الطهارة ولا يكفى الشك فيها مع عدم المزيل ، وهذا بخلاف الوجه السابق فإنه يكون في صحته اى العمل مجرد عدم العلم بالنجاسة ، ولا يحتاج إلى احراز الطهارة فلا بنى أحد على عدم حجيه الاستصحاب وقاعده الطهارة فيها كان اللازم بناء على الوجه الأول صحه الصلاة وبناء على الوجه الثاني بطلانها .
الذخر في علم الأصول — صفحة 37 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي