إذا أورد دليل رابع في المثال وخص قوله أكرم العلماء بالفقهاء فان النسبة بين قوله : أكرم العلماء بعد تحققه بالفقهاء وبين قوله لا تكرم العلماء بعد تخصصه بما عدى العدول بل العموم من وجه هذا كله في انقلاب النسبة بين الدليلين ومنه يظهر انقلاب النسبة بين أكثر بينهما كقوله : أكرم الفساق ويستحب اكرام الشعراء فالنسبة بين أدلة الثلاثة العموم من وجه فقد نقلت إلى التباين كما إذا أورد دليل لاخراج مورد الاجتماع والعالم الفاسق الشاعر عن مفاد الأدلّة الثلاثة فينقلب النسبة بين الأدلّة إلى التباين بلا معارضه لعدم اتحاد الموضوع فيكون المعارضة على تقدير العموم والخصوص من وجه فيكون بعد الانقلاب أكرم العلماء ولا تكرم عالم الفاسق والشعراء فان بين اكرام العلماء وبين ولا تكرم الفساق والشعراء المناسبة بلا معارضه والوجه من الأمثلة وتصور النسبة بين العمومات والخصوص وتقدير الانقلاب انما هو لبيان موارد المعارضة بين الأخبار الواردة معلوميته إذا وقع النسبة بينهما إذا كان عموم من وجه فيكون المعارضة من جهة اجتماعهما في مورد التصادق وفي صورة التباين الذي يكون الموضوع متحدا وما في صورة العموم والخصوص من مطلق وفي صورة التباين يكون الموضوع متعددا فلا يلزم به معامله التعارض بينهما وانقلاب النسبة بين الأدلّة انما يكون من ثمرات تقديم الخاص على العام اما بحكومة أصالة الظهور فيه على أصالة الظهور في العام كما ذهب اليه في تقريرات النّائينيّ ( قدس سره ) أو من باب التفصيل اختاره الشيخ رحمه الله فإن كان حجيه ظهور العام من باب أصالة عدم القرينة فيكون من باب الحكومة أو من باب ظهور النوعي فمن باب الورود كما اختاره شيخنا الحائري من جهة عدم امكان كونه من باب الحكومة في اللبيات كالتخصيص أو من جهة كونه تخصصا من جهة
الذخر في علم الأصول — صفحة 292
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٩٢