التكليف به وفيه ان الشيخ ليس بقائل بوجود الحكم قبل المخصصات المنفصلة فإنه قائل بان مفاد العموم حكما ظاهريا فإذا تأخر البيان لمصلحة كانت في تأخيرها فلو كان مفاد العمومات حكما واقعيا يلزم الاشكال ومع علم لشارع باخفاء القرائن يكون اظهاره لغوا وبلا فايده فقوله يمكن ثبوت الحكم الواقعي مع مفاد العام حكما ظاهريا وفيه ان مجرد الدعوى وتحقيق المقام بحيث يرتفع سره عما ذكر من الاحتمالات الثلاثة والاشكالات في كل واحد من الاحتمالات اما اشكال التخصيص المنفصلة بأنه كيف يكون تخصيصا بعد العمل بالعمومات مدفوع بأنهم عليهم السلام من هذه الجهة هم نفس النبي لأنهم عليهم السلام حافظ ودين الله مفوض عليهم كما قد عقد في ذلك بابا في الكافي فهذا مما لا اشكال فيه .
واما الجواب عن اشكال النسخ فإنه يمكن النسخ أيضا بعنوان الموجبة الجزئية كما في خصوص القائم عليه السلام لو كان الخبر صحيحا بأنه جعل الكوفة القبلة .
واما الاشكال من تخصيص المتصل بأنه محال كما قيل بان الاطلاقات عن النبي محفوفة بقرينة التخصيص في المنفصل وهذا أيضا يمكن ان يجاب الجزئي لا مطلقا لان بعض المطلقات الذي ينتهى إلى بعض الأصحاب الذي يروى عن النبي رواية صحيحه عندنا أيضا لكونه ثقة عدل وجليل القدر فما بحكمه تخصيص بالمعنى المذكور فيظهر بما ذكر التأمل في الأقوال السابقة والاشكالات الواردة أحدهما بالآخر .
وتوضيح ذلك إذا قال أكرم العلماء في يوم الجمعة يكون من قبيل زمان العمل قبل يوم الجمعة وبعده فيما نحن فيه يكون قبل زمان العمل
الذخر في علم الأصول — صفحة 289
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٨٩