القرينة يكون تقديم الخاص عليه أيضا من باب الورود فان الحكومة يشبه التخصيص كما أن التخصيص لا يمكن في اللبيات فكذلك الحكومة فان بناء العقلاء على متابعة الظهور مقيد بعدم القرينة وأصالة عدم القرينة يكون معتبره ما لم يكن في البين دليل معتبر على القرينة وان كان غير علمي .
واختار النّائينيّ ( قدس سر ) في الأقسام الثلاثة الباقية بأنه لا اشكال بكون كلها من باب الحكومة لا غير وفي الأول المخصص ولا يخفى ان الحكومة ليس من ناحية الخاص بخصوصه بل الحكومة ناش من الظهور الذي انعقد على الخاص لان العام والخاص إذ عرضنا على العرف في مجلس واحد لا يرون العرف الا التعارض فيما بينهما لان الامر دائر فيما بين النفي والاثبات كما في أكرم العلماء الا زيدا فيتحيرون العرف في ذلك ولكن بعد رجوعهم إلى الظهور يقدمون الخاص ولا يتحيرون في ذلك .
أقول : ولكن التحقيق انه قلنا سابق ان الورود والحكومة بالنسبة إلى كل واحد من الأقسام الأربعة لا يمكن بل المورد في الأقسام الأربعة كلها التخصص لا غير هذا محصل الكلام في ذلك المقام .
الأمر السابع : ان التعارض اما ان يكون بين الخبر من بان يدل أحدهما على الوجوب والآخر على الحرمة واما ان يكون أزيد كما إذا قام ثالث على الإباحة اما ما كان أزيد فنتعرض له في المقام الآتي واما إذا كان اثنين فلا اشكال في صورة التساوي التساقط بناء على الطريقية واما إذا كان لأحدهما مزية اما ان يكون في الصدور ، أو في جهة الصدور ، أو في الدلالة سنتعرض في موقعه واما الآخر فهو الذي قالوا : الجمع مهما أمكن من الطرح ، وهذا الجمع لا يخلو اما ان يكون جمعا شرعيا ، أو عرفيا
الذخر في علم الأصول — صفحة 286
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٨٦