ضابطه هو ان المرتبة إذا وصل حد النص أو حد القرينة بحيث يكون عند العرف قرينة جلية اما بالتصرف في أحدهما أو في كليهما مثل الأظهرية أو الظاهرية ( فحينئذ ) يكون جمعا عرفيا فيعتبر وان لم يصل إلى هذين المرتين بل المرتبة يكون نازلة من هذين يكون جمعا تبرعيا فلا يعتنى به وقد نسب إلى شيخ الطائفة في أحد كتبه الجمع غالبا من هذا القسم فلم يثبت وعلى اى وجه كان فذلك الجمع التبرعى مما لا يرجع إلى محصل فاما الجمع كما قلنا يكون بأحد الوجهين اما ان يكون كالنص فيكون أحدهما بمنزلة القرينة للتصرف في الآخر فالضابط في الأول فهو يحصل اما بوروده في مورد التخاطب يقينا أو كونه محفوفا بالقرائن القطعية أو غير ذلك ويمكن ان يكون الضابط في مطلقتين أيضا إذا كان أحدهما بدلالة لفظية والآخر بمقدمات الحكمة ولا اشكال فيما إذا كانت الدلالة باللفظ يقدم على ما كان بمقدمات الحكمة كالعام الأصولي بالنسبة إلى العام الشمولي فيدور الامر بين تقييد المطلق أو تخصيص العام كقوله أكرم العلماء الغير الفاسق فمورد التعارض في العالم الفاسق ويدور الامر بين كون التقييد قوله أكرم العلماء الغير الفاسق وبين تخصيص العام يعنى لا تكرم الفساق بما عدى العالم الفاسق ولكن شمول العام الأصولي بمورد الاجماع اظهر من شمول المطلق لان شمول العام لمادة الاجتماع بالوضع وشمول المطلق بمقدمات الحكمة وكذلك مفهوم الشرط بالنسبة إلى مفهوم الغاية وهذا مما لا اشكال فيه وانما الكلام في الفرق بين التخصيص والنسخ فإنه يعتبر في النسخ ان يكون واردا بعد حضور وقت العمل بالمنسوخ والتخصيص قبل الحكم وقبل حضور وقت العمل بالعام ولأجل ذلك وقع الاشكال بان الاخبار التي ورد
الذخر في علم الأصول — صفحة 287
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٨٧