تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
في الشرع من الأئمّة عليهم السلام ورد بعد العمل بالاخبار المطلقة الصادرة من النبي ( ص ) هل يكون الاخبار التي ورد عن الأئمّة مخصصا أو ناسخا وإذا كان معنى التخصيص عن رفع الحكم قبل ورودها ( فحينئذ ) يشكل الامر في تلك الأخبار الواردة فالأخبار الواردة عن الأئمّة بأنها مخصصة فكيف يتصور بأنه كان ناسخا كما قيل فهو مما لا وجه له ابدا

[ في الروايات الواردة عن النبي ( ص ) والأئمّة ( ع ) بعد العمل بالمطلقات هل تكون مخصصة ومقيدة أو ناسخه ]

والأقوال فيه ثلاثة : أحدها : ان يكون ناسخه حكم العموم . ثانيها : ان يكون كاشفة عن اتصال كل عام بمخصصه وقد خفيت علينا . وثالثها ان يكون ما صدر عن الأئمّة مخصصات منفصلة حقيقية ولا يضر تأخرها عن وقت العمل لان العمومات المتقدمة لم يكن مفاد الحكم الواقعي بل الحكم الواقعي هو الذي يتكفل المخصص المنفصل بيانه وانما تأخر بمصلحة كانت هناك في تأخير دائما تقدم العموم يستعمل به ظاهرا إلى أن يرد المخصص فيكون مفاد العموم حكما ظاهريا ولا محذور في ذلك فان المحذور انما هو تأخر الخاص عن الحكم إذا كان مفاد العام حكما واقعيا لا حكما ظاهريا . واستقرب الشيخ احتمال الأخير واستبعد الثاني بل احاله لكثرة الداعي إلى ضبط القرائن والمخصصات المتصلة الواردة واهتمام الروايات إلى حفظها ونقلها المستحيل عادة ان يكون المخصصات المنفصلة قد خفيت كلها علينا فيتيقن احتمال الثالث واستقرب في تقريرات النّائينيّ الاحتمال الثاني واستبعد الثالث بأنه محال لأنه ان كانت مصلحة الحكم الواقعي الذي مفاد المخصصات المنفصلة تامة فلا بد من اظهاره و