تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

الخاص والمطلق والمقيد لا بد من أحد أمور أربعة :

الأول : ان يكون العام قطعي الصدور والخاص أيضا قطعي الصدور موقوفه على عدم العلم بالخلاف والخاص يوجب العلم بالخلاف كما هو واضح مثل أكرم العلماء ولا تكرم زيدا فان لا تكرم زيدا نص في عدم اكرام زيد وان أكرم العلماء ظاهر في اكرام زيد لأنه من جملة افراد العام فلا بد اما ان يكون بالتخصيص أو بالحكومة اما الحكومة فلا يكون من باب الحكومة فإنه ليس في المقام شارحيه وتفسيريه على ما زعمه الشيخ ( قدس سره ) ولا تصرف في أحد طرفي القضية من عقد الوضع والحمل على ما ذهب اليه النّائينيّ قدس سره من معنى الحكومة فلا يكون من باب الورود لأنه من باب الأصول اللفظية ولا معنى للتعبدية فلا بد ان يكون من باب التخصص . الثاني : إذا كان العام مقطوع الصدور والخاص ظني الصدور واختلف العلماء في ذلك ، ومن جملة مصاديق هذا القسم تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد وهم بين قائل بتخصيص العام وقائل بالعكس وقائل بالتوقف فلان لكل منها جهة رجحان قال الشيخ ( قدس سره ) في وجه التخصيص المذكور ما محصله : ان دليل اعتبار السند في الخاص وأصالة ظهور العام ان كان من قبيل أصالة عدم الظهور في القرينة يكون حاكما وان كان من قبيل أصالة الظن النوعي الحاصل بإرادة الحقيقية الحاصلة من الغلبة فيكون واردا قال ( قدس سره ) فان اعتبار ظهور العام مستند على عدم وجود الظن المعتبر على خلافه ولا نجد من أنفسنا تقديم العام من حيث هو على الخاص في مورد ان فرض كونه أضعف الظهور المعتبرة وأجاب عنه شيخنا الحائري رحمة الله عليه فعلى اعتبار العموم من باب أصالة عدم