لكن الشيخ الأنصاري قدس سره قال معنى الحكومة انه الشرح والتفسير ولا بد من التحقيق لارتباطه بالمقام فنقول ان الحكومة بهذا المعنى لم يرد في خبر من الاخبار لا في اخبار العبادات ولا في المعاملات نعم ورد خبر في باب النكاح يوهم ذلك لأنه بهذا المعنى .
فالحاصل ان الحكومة عبارة عن المعنى الذي ذكره النائيني قدس سره كما ذكرنا في السابق وقد قسم في أول البراءة بمناسبة المعارضة التي يكون في تلك المقام باقسام ثلاثة وأطبق أحد الاقسام التي مثل بمثل القرينة على معنى التفسير لكنه في المقام أنكره رأسا فعلى اى وجه كان لا يخلو كلمات الشيخ في أول التعارض عن تشويش واضطراب من جهة انه بين الحكومة والامارات والأصول العقلية وهو كما ترى من التهافت والتناقض ولا بد لنا من توجيه تلك العبارة وانه لا بد من توضيح أمور ، الأول قد حققنا في موضعه ان الظهور يكون على ثلاثة أقسام :
أحدها : الظهور الافرادي الذي يعبر عنه بالظهور التصوري وهذا مما لا مساس فيما نحن فيه .
ثانيها : الظهور التصديقي وهو على قسمين يكون في جواب ما هو بأنه لا بد ان يكون المتكلم بعد الفراغ من جميع ما له دخل في كلماته يقال ما قال ويجاب عنه بأنه قال كذا وكذا ، وشرط هذا القسم بهذه الكيفية فلا يشتمل على قرينة متصلة فيكفي بظهور الكلام لأجل حصول الظن ولو نوعا بان الظاهر هو المراد وقسم ما فوق ذلك وهو في مرحله إرادة المتكلم من كلامه كذا وكذا ولا بد عن اشتماله على قرينة منفصلة فلا يكفى بمجرد ظهور الكلام بل لا بد من احراز عدم القرينة المنفصلة الثاني ان العام
و
الذخر في علم الأصول — صفحة 284
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٨٤