تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
اما القسم الأول : وهو التنافي في متعلق التكليف تقدم هذا القسم على سائر الاقسام فنذكره في طي البحث فنقول : ان الترجيح في باب التزاحم أيضا خمسة : الأول الشرط العقلي وانه مقدم على الشرط الشرعي لان الحج مشروط بالاستطاعة وهو اقسام ثلاثة كون الشرطين مختلفا أحدهما شرعيا والآخر عقليا فإنه مقدم على الشرعي كما ذكرنا وكونهما شرعيين وكونهما عقليين . اما الأول كما ذكر ، واما الثاني إذا كان راجعا إلى المصالح النوعية الاسلامية فيقدم في جميع الموارد وإلّا كان في مورد خاص فيقدم الأسبق منهما لعدم بقاء المورد إذا اشتغل بالأول للآخر . اما الثالث فإن كان لأحدهما بدل فيقدم ما ليس له البدل أعم من أن يكون له بدل شرعي كما في الطهارة الحدثية والخبثية ، أو يكون عقليا كما في الموسعات فهذا هو مورد الأهمية فيقدم الأهم على المهم من جهة ان الأوامر مشروطه بالقدرة عقلا فالأهم موجب بتعجيز العبد بالنسبة إلى المهم فان انقاذ الابن يوجب تعجيزه بالنسبة إلى الأخ بخلاف العكس ( فحينئذ ) يبق المهم بلا امر فيقدم الأهم من جهة فههنا مسالك ثلاثة إذا اتى بالمهم وعصى بالنسبة إلى الأهم أحدها البطلان كما قيل إن المفروض لا يجوز له اتيان الصلاة في أول الوقت فإذا اتى يكون باطلا من جهة عدم الامر الثاني صحه عبادته من جهة الترتب الثالث صحه العبادة لوجود الامر واقعا كما عليه صاحب الجواهر والشيخ البهائي . الأمر السادس : فقد قلنا إن تعارض الدليلين في مسألة الحكومة والورود والتخصيص والتخصص فقد حققنا في باب الامارات وأول البراءة