تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
نعم لو قلنا إن متعلقهما وموضوع الدليلين في صلوه الجمعة والظهر متعدد فيخرج عن باب التعارض الحقيقي فيدخل بباب التعارض المجازى فيكون من باب المتزاحمين ان قلنا إن المراد من الاجماع قيامه بوجوب أحد الدليلين فان الواجب واحد أو انه قام بكذب أحد الدليلين فعلى الأول يكون موضوعهما متحدا وعلى الثاني متعددا . الخامس : الفرق بين باب التعارض وباب التزاحم الذي يكون في الضد وقد اختلف في ذلك كلمات الأساطين ولا يرجع إلى محصل أصلا وحاصل التحقيق وهو المختار تبعا للنائينى ( قدس سره ) هو ان الاحكام قد جعل بعنوان قضايا الحقيقية لموضوعاتها المقدرة وجوداتها ( فحينئذ ) لا دخل لاحد الدليلين إلى الآخر ابدا من جهة ان باب التزاحم يكون في مرحله الفعلية بعد تحقق الموضوع كما في صل وإزالة النجاسة فان كل واحد مجعول في مرتبه نفسه على نحو القضايا الحقيقية ولكن لما كان للمكلف قدرة واحدة يرجع إلى الأهم والمهم وبعد تحقق موضوع التكليف وتزاحم الحكمين بخلاف باب التعارض فإنه ليس في مرحله الفعلية هل هو راجع إلى مرحله الجعل فبين المسألتين بون يعيد فان التعارض لا بد ان يكون دائما والتزاحم يكون اتفاقيا . وقد فصل في باب التزاحم من الفرق بينهما فان التزاحم يكون على خمسة أقسام كما قيل :

[ الفرق بين التعارض والتزاحم ]

الأول : ان يكون التزاحم في الزمان ويكون راجعا إلى الضدين كما في وجوب يوم معين وحرمه هذا اليوم . الثاني : التزاحم بالنسبة إلى قدرة المكلف كقدرة المكلف على قيام احدى ركعتين فقط .