تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الجمعة والظهر ليحصل التنافي في رتبة الدليلين أيضا واما على المبنى الآخر يكون التنافي مرضيا كما ذهب اليه صاحب الكفاية ( قدس سره ) فان مبناه ان التنافي في مرحله الاثبات فلا بد في صورة التعارض ان يكون الموضوع والدليل متحدا اما على وجه التنافي أو بوجه التلازم ومثل ذلك في تقريرات النّائينيّ ( قدس سره ) بوجوب صلوه الجمعة والظهر مع أنه قدس سره قال إن الخبر إذ أورد في باب الديات والآخر في باب الوضوء إذا علم بكذب أحدهما يكون خارجا من باب التعارض فكيف يكون موضوع الدليلين في الظهر والجمعة متحدا وكان الخبرين متعددا وما الفرق بينهما قلنا إن الموضوع في صلوه الجمعة وجوب أحد المدلولين فهو واحد غاية الأمر ان دليل وجوب الظهر يقول هو ذلك وأدلة وجوب الجمعة يقول هو ذلك كل واحد من الدليلين في تعين وجوب الواقعي فلا يتعدد الموضوع بخلافه في الخبرين فإنه متعدد فيكون الأول من باب التعارض والثاني من باب ترجيح الخبرين والأول ليس من باب الخبرين فيكون الثاني خارجا عن باب التعارض . والحاصل يكون التعارض حقيقة إذا كان متعلق الدليلين متحدا فيكون التعارض مجازا إذا كان متعلقهما متعددا كالإناءين إذا كان حاله السابقة فيهما طهارة مع العلم اجمالا بطرو النجاسة لأحدهما فيخرج عن باب التعارض اما المخالفة القطعية بجريان الاستصحاب فيها أو يكون مختصا فإنه مع وجود العلم لا موضوع للأصل فان الأدلّة الاجتهادية مقدم على الأصول كالعلم والعلمي .
الذخر في علم الأصول — صفحة 280 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي