تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بسم الله الرحمن الرحيم

الكلام في التعادل والتراجيح ،

والبحث فيها من أمور : أحدها : ان البحث هل هو أصولي أو فقهى والحق انه أصولي لتنازل التعريف له وهو الكبرى في كل مسألة يقع في طريق الاستنباط فهو مسألة اصوليه انضم إليها صغراه فالبحث عن مسألة التعادل والتراجح ينتج نتيجة الفقه وكذلك مع قطع النظر عن التعريف فعلى ذلك كلا يكون المسألة اصوليه بالنسبة إلى تعريف الذي عرفه المحقق القمي وغيره من أن يكون البحث عن كيفية الدليل بعد الفراغ عن دليليه الدليل واما ما قيل بكون المسألة من المبادى فلا يرجع إلى محصل أصلا . الثاني : معنى التعارض لغة من العرض بمعنى الاظهار . وفي الاصطلاح عبارة عن تنافى الدليلين وتمانعهما باعتبار مدلولهما ولذا لو تنافيا مدلولى الدليلين على وجه التناقض فإنه يحصل أولا وبالذات في مدلول الدليلين ويلحق ثانيا وبالعرض على الدليل وهو أعم بالمطابقة أو بالالتزام فإذا حصل التعارض بين المدلولين فلا محاله يحصل بين الدليلين مطلقا والمعتبر في تحقق التعارض أمور ثلاثة : أحدها : الحجة في المدلولين بحيث لولا المعارضة لكان كل واحد منهما حجه واللازم إذا لم يكن كل واحد منهما حجه واشتبه الحجة باللاحجة فلا يصدق معنى المعارضة . والثاني : ان يكون المدلان متعارضان في الثبوت وإلّا لم يكن من