وذكر لفظ النقض يقتضى ان يكون لخصوصية تعلق اليقين بالوضوء دخل في الحكم مضافا إلى أن الظاهر من قوله ( ع ) فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك ابدا هو تقرير لما هو المرتكز عند العقلاء على الاخذ بالحالة السابقة .
وبالجملة لا ينبغي الشك في استفادة الكبرى الكلية من هذه الصحيحة وحجيه الاستصحاب مطلقا .
ثم إنه ربما أشكل على الرواية بأن غاية ما يستفاد منها هو سلب العموم لا عموم السلب فلا يدل على أن كل فرد من افراد اليقين لا ينقض بالشك ، بل مجموع افراد اليقين لا ينقض بالشك .
وهذا لا ينافي نقض بعض الافراد ، فلا دلالة فيها على اعتبار الاستصحاب مطلقا .
وفيه : ان سلب العموم انما يصح إذا كان السلب وارد أعلى نفس العموم لان ملاحظه العموم لأن يلاحظ العموم معنا اسميا مثل ( لفظه كل ) ويرد عليه النفي ، وهذا انما يكون فيما إذا كان أداة العموم مثل لفظه كل وما يناسبها ، واما مثل الجمع المحلى باللام ، وكذا المفرد المحلى باللام ، والنكرة الواقعة في سياق النفي والنهى فلا يمكن ان يكون السلب فيها واردا على العموم حتى يكون مفاده سلب العموم ، اما في النكرة فواضح حيث إن العموم انما يستفاد فيها من النفي حيث إن نفى الطبيعة لا يتحقق إلّا بنفي جميع افرادها فلا عموم هناك حتى يرد النفي عليه ، بل مرتبه العموم متاخره عن مرتبه ورود النفي فلا يعقل ان يرد النفي على ما هو متأخر عنه . وكذلك الكلام في المفرد المحلى باللام فان العموم فيه ربما يستفاد منه بعد ورود الحكم عليه ايجابا أو سلبا بمعونة مقدمات الحكمة ، حيث إن
الذخر في علم الأصول — صفحة 27
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٧