تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
والرجاء ، إذ كثيرا ما لا يحصل لهم الاطمينان ومع ذلك يمرون على وفق الحالة السابقة . نعم لا بد في جميع بناء العقلاء من نية عقلائي بماهية ان عمل العقلائي على الشيء لا يكون بلا موجب وعلى كل حال لا ينبغي انكار قيام سيرة العقلاء وطريقتهم البناء على المتيقن في الجملة ، والمتيقن فيها هو ما كان الشك في وجود المقتضى . ومنها : الاجماع وهو وان نقله من نقله إلّا انه لا يمكن الركون اليه مع كثرة الأقوال . نعم يمكن ان يقال بتحقق الشهرة أو ما يقرب من اجماع على اعتبار خصوص الشك في الرافع ، فان السيد وان نسب اليه الانكار " لقوله مطلقا " إلّا ان ظاهر تمثيله بالنكاح والالفاظ التي يشك في وقوع الطلاق بها هو اعتبار الاستصحاب عند الشك في الرافع ، وان كان يظهر منه اعتبار ذلك لأجل اطلاق ما دل على حلية النكاح للوطى ، لا من اجل الاستصحاب . ومنها : الاخبار التي هي العمدة . منها مضمرة زرارة التي هي كالمصرحة بعد ما كان مضمرها مثل زرارة الذي لا يروى إلّا من الإمام عليه السلام قال : قلت له الرجل نيام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء قال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فان نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء وقلت وان حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم . قال ( ع ) لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بين وإلّا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر . والاستدلال بهذه الرواية على اعتبار الاستصحاب في جميع الأبواب