عن نقض اليقين بالطهارة بالشك فيها ، واما بلحاظ قبل فعل الصلاة والعلم بوقوعها في النجاسة فلا يصح التعليل بذلك لعدم وجوب الإعادة .
وينبغي قبل التعرض لدفع الاشكال وكيفية تطبيق التعليل على مورده ، من بيان كيفية اعتبار الطهارة عن النجاسة الخبثية في الصلاة وان ما هو شرط في الصلاة ما ذا ؟ فاعلم : انه قد استفاضت الاخبار بان من علم بالنجاسة فنسى وصلى تجب الإعادة عليه ، ومن لم يعلم بها لم تجب وان انكشف بعد ذلك وقوع الصلاة مع النجاسة ، وبمضمونها أفتى الأصحاب وان كان يظهر من بعض الأخبار خلاف ذلك وانه يجب الإعادة مطلقا إلّا انه لم يعمل بها المشهور وهو مما لا اشكال فيه ولكن ينبغي ان يعلم كيفية اخذ العلم وعدم العلم موضوعا يوجب الإعادة وعدمه فان العلم المأخوذ في الموضوع يمكن اخذه على أحد وجوه الثلاث .
الأول ان يؤخذ على وجه الصفتية بان يكون العلم بالنجاسة بما هو صفة خاصه قائمة بالعالم موضوعا لوجوب الإعادة ولازم اخذه بهذه الوجه عدم قيام شيء من الطرق والأصول المحرزة وغير المحرزة كما حررناه في محله .
الثاني ان يؤخذ على وجه الطريقية بما هو محرز بان يكون العلم بالنجاسة هو محرز في الواقع وطريق اليه موضوعا لوجوب الإعادة لازم ذلك اخذه على هذا الوجه قيام الطرق وخصوص الأصول المحرزة مقامه .
الثالث : ان يؤخذ على وجه المنجزية بان يكون العلم بالنجاسة منجزا للاحكام ، من وجوب الاجتناب اكلا وشربا موضوعا لوجوب الإعادة ولازم ذلك قيام كل ما يكون منجزا للواقع مقامه من غير فرق بين الطرق والأصول المحرزة وغيره الاشتراك الكل في كونها منجزه للواقع عند المصادفة وعليه لا بد من الإعادة عند تنجز النجاسة بمنجز بل لازم اخذ العلم على وجه المنجزية
الذخر في علم الأصول — صفحة 30
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٣٠