بتوقف على ابقاء خصوصية تعلق اليقين بالوضوء ويكون المحمول في الصغرى وهي قوله " فإنه على يقين من وضوئه " نفس اليقين حتى يكون الموضوع في الكبرى وهي قوله " لا تنقض اليقين بالشك ابدا " هو نفس المتيقن المطلق كما هو شأن جميع الصغريات والكبريات من الشكل الأول ، من جعل موضوع الكبرى محمول الصغرى من دون زيادة ونقيصه .
وحاصل الكلام ان الذي لا بد من تنقيحه هو ان قوله ( ع ) " من وضوئه " في قوله فإنه على يقين من وضوئه هل هو متعلق باليقين على جهة القيدية حتى يكون اللام في قوله ولا ينقض اليقين بالشك للعهد ، ويستفاد منه حرمه نقض اليقين بالشك في خصوص باب الوضوء بعد القطع بالبقاء خصوصية المورد من الشك في خصوص النوم ، وان تعلقه باليقين لا على جهة القيدية بل انما جيء به من أنه طرف اضافه اليقين حيث إن اليقين لا بد له من متعلق يتعلق به كما أنه لا بد بشخص قائما به . وقد ذكر الشيخ ( قده ) ثلاثة احتمالات .
أحدها : ان يكون جزاء قوله " وإلّا فإنّه " امر مقدر وهو فلا يجب عليه الوضوء مثلا ، ويكون قوله ( ع ) فإنه على يقين من وضوئه علمه لهذا الجزاء أقيم مقامه .
ثانيها : ان يكون الجزاء وهو قوله " ولا تنقض اليقين بالشك " ويكون قوله على يقين من وضوئه فيجب البناء على يقين من وضوئه .
ثالثها : ان يكون الجزاء وهو قوله ولا تنقض اليقين بالشك ويكون قوله على يقين من وضوئه قد ذكر توطئه للجواب . ثم زيّف الاحتمالين الأخيرين واختار الوجه الأول ، ولكن قد عرفت انه لا يهمنا البحث عن ذلك وتعين الجزاء وانه هل هو المقدر أو لا ؟ مع أن ما اختاره عن تقدير
الذخر في علم الأصول — صفحة 25
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٥