الجزاء لا يخلو عن ركاكة فان حكم المورد من عدم وجوب الوضوء بينه الإمام عليه السلام قبل ذلك عند قول السائل فان حرّك عند جنبه شيء وهو لا يعلم فقال لا : حتى يستيقن ، فان قوله لا معناه لا يجب الوضوء وعليه فلو قدّر جزاء بمثل قوله : فلا يجب عليها الوضوء يلزم التكرار في بيان حكم المورد مرتين ولا يخفى ركاكته فاحتمال ان يكون الجزاء امرا مقدرا ساقط من أصله كسقوط احتمال الثالث . أو احتمال قوله : ولا تنقض اليقين بالشك هو الجزاء بعيد غايته ، ولا يحتمل من اللفظ الا بعد التنبيه عليه فلا يكون اللفظ ظاهرا فيه مع أنه على هذا يخرج قوله : " وتنقض اليقين بالشك عن كونه كبرى كليا يستفاد منها حجيه الاستصحاب مطلقا ، بل غاية ما يستفاد منه حرمه نقض اليقين بالوضوء بالشك فيه ما لا يخفى وعلى هذا يتعين ان يكون قوله فإنه على يقين من وضوئه هو الجزاء .
والتحقيق ان يقال : ان ذكر من وضوئه لمحض الموردية وما كان اليقين مضافا اليه في الخارج حينئذ من باب عدم معقولية تحقق اليقين في الخارج ، من دون ان يكون مضافا إلى شيء ، إذ العلم من الصفات الحقيقية ذات اضافه لا يعقل تحققه من دون ان يكون مضافا إلى شخص خاص وقائما به من دون متعلق إلى شيء فتأخير قوله من وضوئه على يقين كتقديمه عليه لا يستفاد منه أزيد من كونه طرف الإضافة من دون ان يكون له دخل أصلا بل ولا يحتمل المدخلية حتى يقال : ان الاحتمالات يوجب سقوط الاستدلال أيضا وعدم امكان استفادة الكبرى الكلية لأجل احتفاف الكلام للقرينة . لما عرفت من أنه لا ينبغي ان يحتمل ان ذكره من وضوئه لبيان افاده ان له دخل في المحمول حتى يكون قيدا له ، فإنه لو كان لصدور بيان افاده دخله فيه لكان يحتاج إلى بيان أزيد من ذلك مضافا إلى أن مناسبة الحكم والموضوع
الذخر في علم الأصول — صفحة 26
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٦