تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
عليه السلام تغسله وتعيد قلت وان ظننت انه اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت ولم ار شيئا فصليت فيه فرأيت فيه قال ( ع ) تغسله ولا تعيد . قلت : لم ذلك قال ( ع ) : لأنك كنت على يقين من طهارتك وشككت وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا . قلت فانى قد علمت أنه قد اصابه فلم ادر اين هو فاغسله قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك . قلت : فهل على أن شككت انه اصابه شيء ان انظر فيه قال : لا ولكنك انما تريد ان تذهب بالشك الذي وقع من نفسك قلت : ان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة . قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وان لم تشك ثم رأيت رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدرى لعله أوقع عليك فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك الحديث . هذه الصحيحة مشتمله على عده من الاحكام منها صحه الاستصحاب بناء على أن يكون المراد من اليقين في قوله لأنك كنت على يقين من طهارتك هو اليقين بها قبل ظن الإصابة لا اليقين الحاصل من الفحص بعد الظن بالإصابة وإلّا كانت الرواية منطبقة على قاعده اليقين لا الاستصحاب إلّا ان ذلك خلاف الظاهر خصوصا مع فرض الراوي حصول اليقين بالطهارة بالفحص بعد ظن الإصابة بل فرضه انما هو لم ير شيئا بعد النظر وعدم الرؤية أعم من حصول اليقين بالعدم كما لا يخفى . انما الاشكال في تطبيق التعليل على المورد ، وحاصله انه كيف يصح التعليل لعدم وجوب الإعادة بعدم العلم بوقوع الصلاة مع النجاسة بقوله لأنك كنت على يقين من طهارتك . . . الخ . مع أن الإعادة حينئذ لا تكون من نقض اليقين بالشك بل نقض اليقين باليقين نعم يصح التعليل بذلك بلحاظ حال قبل الشروع في الصلاة حيث إنه بمجرد الظن بالنجاسة مع عدم تيقنها لو لم يشرع في الصلاة لكان ذلك