تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
والرافع تباينا كليا ، بحيث لا يمكن ان يكون شيء واحد رافعا وغاية لان الغاية ينحصر في الزمان والرافع في الزماني ولو عممنا الغاية للزمانى ، والظاهر يصير بينهما عموما من وجه فيما إذا قيد الحكم بأمر زماني بحيث اخذ غاية آله فان ذلك كما يكون غاية للحكم يكون رافعا أيضا . تفصيل ذلك ان الاقسام المتصورة في الشك في الرافع بعينها يتصور في الغاية ، فان الشك في الرافع كما يكون من جهة الشك في وجود الرافع المعلوم رافعيته كالشك في وجود بول وقد يكون الشك في رافعية الموجود من جهة الشبهة الحكمية كالشك في رافعية المذي ، أو الموضوعية كالشك في بوليه الامر الموجود كذلك الشك في الغاية قد يكون في تحقق ما جعل غاية كالشك في تحقق الزمان أو الغروب وقد يكون في تحقق أصل الغاية ، بمعنى انه هل جعل لهذا الشيء غاية أم لا ؟ وقد يكون في مفهوم ما جعل غاية كالشك في ان الغروب هل هو استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة المشرقيّة ، فإن كان الشك في الغاية من جهة الشك في أصل تحقق الغاية فهو ملحق بالشك في الرافع ، واما لو كان الشك في الغاية من جهة الشك في انه هل جعل للحكم غاية أم لا فهذا يرجع إلى الشك في المقتضى بل هو هو بنفسه لان مرجع الشك في جعل الغاية للشيء هو الشك في مقدار استعداد بقاء الشيء بحسب الزمان الذي يكون بهذا الاعتبار من الشك في المقتضى وكذا الكلام في القسم الثالث في مقدار استعداد بقاء الحكم في زمان الغروب ان كان هو استتار القرص فقد انقضى مقدار استعداد بقاء الحكم ، وان كان هو ذهاب الحمرة فاستعداده بعد بقاق ، فالشك في مفهوم الغروب يوجب الشك في مقدار استعداد الحكم .