كون فدك تركه النبي ( ص ) ومات عنه ولم ينحله إلى الزهراء ( ع ) ودعوى ان المسلمين لو كانوا وارثين للنبي واقرار الزهراء ( ع ) ويكون اقرار للمسلمين واضح الفساد . هذا تمام الكلام في اليد إذا كان متعلقها الملك السابق . واما لو كان متعلقها الوقف السابق فهل يلحق بصورة العلم بحال اليد من كونها عارية التي قد عرفت عدم اعتبار ذلك أو انه يلحق بصورة الملكية السابقة التي قد عرفت عدم اعتبار ذلك .
وبعبارة أخرى هل اليد على الوقف يوجب سقوط استصحاب الوقفية كسقوط استصحاب الملكية السابقة أو لا فيه وجهان : من أن الوقفية السابقة مما لا عبرة بها بعد احتمال طرو مسوغات بيع الوقف حتى يدخل فيما لو علم حال اليد بل العلم بالوقفية السابقة ليس إلّا كالعلم بالملكية السابقة مما لا اثر له في مقابل اليد وهذا الوجه هو الذي اختاره صاحب العروة في ملحقاته . ومن أن اليد انما يكون أمارة على الملكية في المال الذي طبعه قابلا للنقل والانتقال فعلا ولم يكن واقعا محبوسا عن السير والانتقال ، وان لم يكن ان يعرضه ما يخرج عن الحبس والوقوف إلّا ان امكان عروض ذلك لا يجعل الوقف قابلا بالفعل للسير والنقل . وبعبارة أخرى انما يكون أمارة على أن المال انتقل من مالكه الأول إلى ذي اليد بأحد أسباب انتقال من دون تعيين سبب خاص وهذا انما يكون بعد الفراغ عن قابلية المال في نفسه للانتقال ، والوقف ليس كذلك فلان الانتقال فيه انما يكون بعد طرو القابلية وعروض المسوغ وبعد ذلك ينتقل إلى الغير ، وأمارة اليد انما يكون متكفلة للجهة الثانية وهي الانتقال إلى الغير .
الذخر في علم الأصول — صفحة 193
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٩٣