المملوك بالوارث .
واما الثاني - فكالعقود والمعاوضات التي أوقعها المالك فان التبديل فيها انما من طرف المملوك حيث يقوم العوض مقامه مع بقاء المالك على حاله .
واما الثالث - فكالوصية حيث إن أصل الإضافة بكلا طرفيه ينقطع ويحدث هناك اضافه أخرى بين المال والموصى له . إذا عرفت ذلك فنقول ان مالكيه المسلمين بما تركه النبي ( ص ) على فرض عدم انتقاله إلى وارثه والاخذ بما رواه كذبا من قوله : نحن معاشر الأنبياء . الرواية ليس إلّا كمالكية الموصى له وليس كمالكية الوارث حيث إن في مالكيه الوارث لا يحتاج إلى أزيد من مالكيه المورث للمال في أيام حياته آناً ما مع عدم العلم بالمزيل في أيام حياته فان الوارث يكفى الملك من مورثه بمجرد ثبوت مالكيه المورث له واما مالكيه المسلمين لما تركه النبي ( ص ) فلا يكفى فيه مجرد ثبوت الملك آناً ما للنبي ( ص ) في زمان حياته بل لا بد من العلم بأنه تركه النبي ( ص ) ومات عنه كما أنه يعتبر في مالكيه الموصى له ذلك فلو أوصى بشيء للموصى له وكان المال في زمان حياة الموصى في يد ثالث وادعى ذو اليد بعد موت الموصى بأنه ملكه للمال الموصى به في زمان حياته فلا ينبغي التوهم في ان اقراره بأنه كان المال في السابق ملكا للموصى الا كاقرار ذو اليد بان المال كان في السابق للثالث الأجنبي في انه لا مساس له بالمدعى ولا ينقلب به الدعوى بل لا بد من مطالبه الموصى له بالبيّنة على أن الوصي لم ينتقل المال ودعوى أبى بكر بان فدك بكون للمسلمين لدعوى الموصى له بان المال لم ينتقل عن تلك الموصى في أيام حياته ولا بد لأبي بكر من اثبات
الذخر في علم الأصول — صفحة 192
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٩٢