الخصومة وكان المعول في المسألة بعد الاقرار هو أصالة عدم الانتقال ، وليس التعويل على اليد بما عرفت من أن اليد مع اقراره مما لا اثر لها مع عدم دعوى الانتقال يكون قوله مخالفا بما عليه المعول .
فان قلت : اقرار ذي اليد بكون المال كان في السابق ملكا للمدعى لا يزيد حكمه عن الواقع فلو علم واقعا انه كان قبل ذلك ملكا للمدعى لا يسقط اليد عن الأمارية ولا ينتزع المال من يده ولا يصير ذلك مدعيا فليكن في الاقرار كذلك .
قلت : انقلاب الدعوى ليس من آثار الواقع بل من آثار نفس الاقرار حيث إن المراد مأخوذ باقراره فالأخذ بالاقرار امر آخر ومن هنا يؤخذ باقراره من العلم بمخالفته للواقع كما إذا أقر للعين لاثنين على التعاقب .
ثم إنه ربما يتوهم المنافاة بين ما ذكرنا من انقلاب الدعوى في صورة الاقرار وبين ما ورد في محاجة علي عليه السلام مع أبى بكر على ما روى عن الصحاح مرسلا ممن عنه عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين قال لا قال ( ع ) : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه من تسأل البينة . قال :
إياك كنت اسأل على ما تدعيه . قال ( ع ) : فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله ( ص ) وبعده ولم تسأل أمير المؤمنين على ما إذا ادعوا على كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم الخبر .
وجه المنافاة انه ( ع ) اعترض على أبى بكر انه كيف يطالب البينة من فاطمه مع كونها ذي اليد وكان فدك في تصرفها مع أنها قد أقرت بان
الذخر في علم الأصول — صفحة 190
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٩٠