تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فامضه كما هو . ومنها موثقة ابن أبي يعفور : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء انما الشك فيما إذا كنت في شيء لم تجزه وغير ذلك مما يظهر منها القاعدة الكلية في هذا الباب .

[ المقام الثاني : في تقديم القاعدة على الاستصحاب ]

المقام الثاني : لا اشكال في تقدم القاعدة على الاستصحاب سواء قلنا بكونها من الامارات أو من الأصول . اما بناء على الأمارية لحكومتها على الاستصحاب ، واما بناء على الأصلية فلكونها أخص مطلقا من الاستصحاب لأنه قل مورد لم يكن الاستصحاب على خلاف القاعدة وحينئذ لا يهمنا البحث عن كونها من الأمارة ، أو من الأصول ، وان كان البناء على الأمارية ليس البعد لما فيها من الكاشفية فان الغالب هو الجرى على وفق الأمارة فإذا تعلق الأمارة بفعل مركب في اجزاء وبنى على اتيان كل جزء في محله المضروب له كان الطالب هو فعل ذلك الاجزاء في محالها والجرى على ما تعلقت به الإرادة وان لم يلتفت تفصيلا إلى كل جزء في محله لم يكن قاصدا له كذلك بل كان مغفولا عنه في محله وإلّا انه مع ذلك يأتيه قهرا عليه جريا على الإرادة السابقة في أول الشروع في العمل فالإرادة الحاصلة عند الشروع تعلقت بالاتيان بالاجزاء المركبة كل في محله هي التي توجب وقوعه في محله غالبا وان لم يتعلق إلى كل جزء في محله إرادة مستقلة فان الإرادة الأزلية حيث كانت ثابته في الخزانة كان الشخص مقهورا على الجرى على وفقها ما لم يحدث إرادة أخرى مضادة للإرادة الأولية فالغالب عند تعلق الإرادة بفعل المركب هو الاتيان وكل جزء في محله وللشارع انه اعتبر هذه العلية وعمم كشفها كما يدل عليه قوله في بعض اخبار الوضوء " هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك " وقد تقدم