تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فدك كان في السابق ملكا لرسول الله ( ص ) وقد نحله إياها فلو كان الاقرار موجبا لانقلاب الدعوى وصيرورة ذي اليد مدعيا لكان مطالبه أبى بكر البينة منها في محله ولما توجه عليه اعتراض أمير المؤمنين ( ع ) ولا بد من تتميم وجه المنافاة بما حكى عن قاضى القضاة في مقام رفع الاعتراض عن أبي بكر في مطالبه البينة من الزهراء ( ع ) بما حاصله انه بعد تسليم ان ما تركه النبي ( ص ) يكون فيئا للمسلمين ولم ينقل إلى ورثته بمقتضى ما رواه عن من قوله " نحن معاشر الأنبياء لا نورث شيئا . . . الخ " وحيث كان أبو بكر ولى المسلمين ويكون المسلمون هم الوارثون لتركه النبي ( ص ) فحينئذ يرجع اقرار فاطمه ( ع ) بان فدك كان لرسول الله ( ص ) وقد نحله إياها إلى اقراره بان فدك كان لمورث المسلمين وقد تقدم انه لو أقر ذو اليد بان المال كان لمورث المدعى وانقلب منه إلى انقلب الدعوى فيكون الزهراء مدعيه ويدها ساقطة باقرارها ولكن لا يخفى عليك ان رواية الصحاح لا تنافى ما ذكره المشهور . وتوضيحه يتوقف على تمهيد مقدمه وهي ان الملكية عبارة عن الإضافة الحاصلة بين المالك والمملوك وللملكية طرفان طرف المالك وطرف المملوك وتارة تبدل الإضافة من طرف المالك من دون ان يحدث في المملوك خلل بل حيثيّة اتصال الإضافة إلى المالك ينقطع ويتصل بمالك آخر وأخرى يتبدل الإضافة من طرف المملوك وانقطاع تلك الحيثية . وثالثه يتبدل أصل الإضافة بكلا طرفيها . اما الأول فكالارث فان التبديل فيه انما يكون من طرف المالك حيث إن الوارث يقوم مقامه في الملك مع بقاء المملوك على حاله وحيثيّة المالك اليه ينقطع بالموت وتصل تلك الإضافة الخاصة التي كانت بين الموروث و