عليه ، بل كانت المدخلية عقلية صرفا كمدخلية الحياة في العدالة فان دخلها في ذلك لا تكون شرعيا بل عقليا لعدم امكان تحقق العدالة بدون الحياة عقلا فاستصحاب الحياة من حيث دخله في العدالة فيما لا يمكن ، وان أمكن من حيث الآثار المترتبة على نفس الحياة فالاشكال انما في هذا القسم الخاصة هذا . ولكن الاتصاف مما لا اشكال فيه أيضا فإنه بعد كون الأثر الشرعي من جواز التقليد مثلا مترتب على الحي العادل فلا بد من احراز هذا الموضوع في جواز التقليد كما يكفى أيضا بعضه بالوجدان والآخر بالأصل فاستصحاب الكل من الحياة والعدالة مما لا مانع عنه نعم استصحاب عدالة الحي مما لا يمكن لأن المفروض الشك في حياته . واما استصحاب العدالة على تقدير الحياة فلا محذور فيه باستصحاب الحياة أيضا يلتئم تمام ما هو الموضوع لجواز التقييد ولم يبق لنا هنا جهة شك فيها وقد تقدم ان الضابط في اجزاء الموضوع بتمام اجزائه بالاستصحاب أو بعضه به ، وبعضه بالوجدان هو ، ان يتم من ضم الاستصحابين أو ضم الوجدان بالاستصحاب تمام ما هو الموضوع للأثر ، والمقام يكون كذلك .
وما قيل : من استصحاب الحياة من حيث دخله في العدالة لا يمكن ، اتضح فساده فإنه لا حاجة إلى اثبات هذه المدخلية ، ومما لا اثر لها في جواز التقييد بل الذي تحتاج اليه هو استصحاب الحياة من حيث كونه جزء للموضوع ، واستصحاب العدالة من حيث كونها جزء الأخر ومراد الشيخ ( قده ) من استصحاب العدالة على تقدير الحياة هو هذا المعنى اى استصحاب نفس العدالة لا عدالة الحي وسيجد القضية في
الذخر في علم الأصول — صفحة 168
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٦٨