لا يخفى . وان أريد استصحاب ذات الموضوع فالمفروض ان ما كان سابقا قد ارتفع قطعا لعدم بقاء الكلب بصورته النوعية بعد صيرورته ملحا ، وما هو موجود الآن لم يكن موجودا سابقا فأين المستصحب في المقام .
بقي الكلام في ان الحاكم بالاتحاد المذكور اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة ، هل هو العقل أو الدليل أو العرف . اعلم أن الاستصحاب اما ان يكون موضوعا ، أو حكما ، والكلام في اتحاد انما هو الاستصحاب الحكمي واما الاستصحاب الموضوعي فلا يتفاوت سواء كان الاتحاد بنظر العقل أو العرف . نعم في بعض الاستصحابات الموضوعية يختلف الموضوع فيها بين العقل والعرف كاستصحاب الكريه هذا وكان استصحاب الليل والنهار حيث اعتبر بقاء الموضوع في الاستصحاب وقع الكلام من أنه كيف يجامع بقاء الموضوع مع انتفاء بعض الخصوصيات عنه ومن هنا وقع البحث ان العبرة في بقاء الموضوع مع انتفاء بعض الخصوصيات عنه . ومن هنا وقع البحث ان المعتبر في البقاء هو العقل ، أو الدليل ، أو العرف .
وقبل بيان ذلك لا بد من تقديم أمور :
الأول - ان الكلام في المقام في خصوص الأحكام الشرعية المستكشفة من المستقلات العقلية بقاعدة الملازمة مناطاتها بل يكون من التعبديات المحضة التي ينحصر طريق معرفتها إلى التعبد الشرعي .
الثاني - لا اشكال في ان الالفاظ موضوعة لمعانيها الواقعية لنفس الأمرية والمعتبر في معرفة تلك المعاني وتشخيص مفاهيم الالفاظ انما هو العرف العام سواء وافق عرف اللغة أو خالفه ، ومن هنا قالوا إنه لو تعارض عرف اللغة مع عرف العام في مفهوم اللفظ فالمتبع هو العرف لا اللغة
الذخر في علم الأصول — صفحة 170
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٧٠