تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

خاتمه :

يعتبر في جريان الاستصحاب أمور :

الأول - بقاء الموضوع

بمعنى ان يكون المشكوك فيه هو الذي كان على يقين منه وهذا معنى اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة فان معنى الاتحاد هو اتحاد القضية من حيث الموضوع والمحمول فيكون الاختلاف في ما بينهما في مجرد الشك واليقين مثلا لو كان على يقين من وجوب صلاة الصبح وبعد ذلك شك فلا بد من أن يكون متعلق الشك هو بقاء ذلك الوجوب الخاص لا في وجوب آخر ولا بصلاة أخرى إذا لم يكن وجوب آخر بصلاة أخرى على يقين منه ومن المعلوم ان عدم نقض اليقين بالشك الذي هو مورد التعبد وبناء العقلاء لا يعقل تحققه الا بالاتحاد المذكور ، ولعمري ان اعتبار ذلك بمكان من الوضوح لا يحتاج معه إلى برهان عدم معقولية بقاء العرض بلا موضوع ، أو انتقال العرض من موضوع إلى موضوع آخر . ولا يخفى عليك انه لا بد من احراز اتحاد المذكور وكون الشخص على يقين منه ولا يكفى الشك في الاتحاد وإلّا كان التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كما هو واضح . ثم إن الشك تارة يكون في المحمولات الأولية من الوجود والعدم وأخرى في المحمولات المترتبة في القيام والقعود والكتابة وتحريك الأصابع وغير ذلك من المحمولات المترتبة على الوجود على اختلاف فيهما من كون ترتبها على ذلك بلا واسطة ، أو مع الواسطة ففي مثل القيام يكون مترتبا على زيد الموجود بلا واسطة في العروض وفي مثل تحرك الأصابع يكون مترتبا عليه بواسطة الكتابة فإن كان الشك في المحمولات الأولية
الذخر في علم الأصول — صفحة 165 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي