تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الثالث - لا عبرة بالمسامحات العرفية في شيء من الأبواب ولا يرجع اليه في تشخيص المصاديق بعد اخذ المفهوم منه ، مثل اطلاق الكر ، أو الحقه على الناقص عن وزنه الواقعي . إذا عرفت ذلك فيقع الاشكال فيما افاده الشيخ ( قده ) في المقام من الترديد بين كون الحاكم ببقاء الموضوع هو العقل ، أو الدليل ، أو العرف اما أولا : فلانه لا معنى لاخذ الموضوع من العقل فان الرجوع إلى العقل انما يستقيم في مستقلاته . واما في الموضوعات الشرعية فلا سبيل للعقل إليها وليس مناطات الأحكام الشرعية بيد العقل فما معنى اخذ موضوع الحكم الشرعي من العقل . واما ثانيا فما معنى جعل موضوع العلم مقابلا للموضوع العرفي مع أن موضوع الدليل يرجع في مفهومه ومعناه إلى العرف كما تقدم . وليس معنى الموضوع الذي اخذ في لسان الدليل امرا مغايرا بما يفهمه العرف فلا معنى لجعل موضوع العرفي مقابلا لموضوع الدليل . وان أريد من الموضوع العرفي ما يتسامح فيه العرف ويراه موضوعا مع أنه ليس موضوعا حقيقة فقد عرفت فساده . ولكن الظاهر أنه لا وقع لهذا الاشكال فإنه بعد ما عرفت من أن الشك في الحكم لا يمكن ليتطرق الا عند انتفاء بعض خصوصيات الموضوع ، أو وجود بعض الخصوصيات فيستقيم حينئذ مقابله كل من العقل والدليل والعرف وذلك لان معنى اخذ الموضوع من العقل هو ان يكون الموضوع في حال الشك في الحكم هو الموضوع في حال اليقين به عقلا وليس معنى اخذ الموضوع اخذ موضوع الحكم من العقل حتى يقال إنه لا سبيل للعقل إلى معرفة موضوعات الاحكام بل