إلّا انه من حيث ترتب العدالة عليه لا يجرى لان ترتب العدالة على الحياة لم يكن شرعيا بل هو امر عقلي بداهة ان العدالة عقلا لا يمكن تحققها بدون الحياة فالحياة لا هو موضوع شرعي للعدالة ولا جزء الموضوع لها
وحاصل الكلام ان الشك في الموضوع والمحمول من غير جهة الشك في الموضوع يتصور على وجهين :
أحدهما كون الموضوع بماله دخل شرعا في ترتب المحمول عليه لأجل الاطلاق في عاصمية الكر ، فان تحقق عقلا على كون الماء مطلقا بل يمكن تحققه مع اضافه الماء إلّا ان الشارع اعتبر الاطلاق في الكر كما اعتبره في رافعية الحدث والخبث ولو كان كل من اطلاق الماء وكريته مشكوكة فلا مانع من استصحاب كل من الاطلاق والكريه ويترتب على الاستصحاب الاطلاق كما يجدى في الآثار المترتبة على نفسه من كونه رافعا للحدث والخبث كذلك يجدى في دخله في الكريه فان دخله في ذلك يكون شرعيا حسب الفرض وهذا المقدار من الدخل بشرعى في صحه الاستصحاب وبعبارة أخرى قد يكون أحد اجزاء المركب مما له دخل شرعا في تحقق الجزء الآخر مضافا إلى كونه جزء لموضوع الحكم الشرعي ، وأخرى لا يكون الجزء مما له دخل في تحقق الجزء الآخر شرعا ، بل كان له دخل في ذلك عقلا ، وان كان كونه جزء لموضوع الحكم الشرعي شرعيا هذا ، ولكن لا يخفى عليك ان دخل الاطلاق في الكريه لا معنى له سوى دخله في عاصمية الكريه ، وهذا عبارة أخرى عن جعل الاطلاق جزء الموضوع الحكم الشرعي من العاصمية فتأمل جدا .
وثانيهما - كون الموضوع مما لا دخل له شرعا في ترتب المجعول
الذخر في علم الأصول — صفحة 167
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٦٧