تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فلا بد من اخذ الموضوع معرى من الوجود والعدم إذ بدون ذلك لا يعقل الشك . بداهة انه لا يمكن الشك ، فوجود زيد الموجود بوصف كونه موجودا أو زيد المعدوم بوصف كونه معدوما في حال الشك بل لا بد فرض زيد في الحال معرى عن الوجود والعدم وبحاله من التقرر الذهني فيستصحب تارة وجوده ان كان مسبوقا وأخرى عدمه ان كان مسبوقا وبقاء الموضوع واقعا . وان كان الشك في المحمولات المترتبة بالشك تارة يكون مسببا عن الشك في بقاء الموضوع كالشك في مطهرية الماء من جهة الشك في بقاء اطلاقه ، وأخرى لا يكون مسببا عن ذلك بل كان كل من الشك في الموضوع والمحمول سببا عن امر آخر كالشك في حياة زيد وعدالته بمعنى ان يكون الشك في عدالته لأجل الشك في حياته بل على فرض ثبوته كانت العدالة لا لأجل الشك في حياته بل على فرض ثبوته كانت العدالة مشكوكة أيضا فإن كان الشك في المحمول مسببا عن الشك في الموضوع فهذا مما لا اشكال في صحه استصحاب الموضوع ويترتب المحمول عليه بذاك الاستصحاب من دون ان يكون له حاجة إلى احراز الاستصحاب في نفس المحمول بل لا مجرى لاستصحاب هذا موافقا كان أو مخالفا فان الأصل السببى راجع بموضوع الأصل المسببى . واما إذا لم يكن الشك في المحمول مسببا عن الشك في الموضوع فهذا هو محل الكلام من حيث اجراء الأصل في الموضوع لا يكفى في ترتب المحمول لبقاء الشك في المحمول على حاله لعدم كون الشك فيه مسببا عنه واجراء الأصل في المحمول أيضا لا يمكن في الشك في موضوعه واجراء الاستصحاب في كل منهما أيضا لا ينفع فان استصحاب الحياة ان كان جاريا من حيث الآثار المترتبة على نفس الحياة
الذخر في علم الأصول — صفحة 166 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي