فيه طرفي الاحتمال بل كل ما ليس بيقين فهو شك كما في الصحاح ، مضافا إلى القرائن التي تدل على ذلك في أدلة الأصول خصوصا باخبار الأصول خصوصا اخبار الاستصحاب كما يظهر للمتامل على أنه قد ذكرنا في مسألة الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ان للشك جهتان :
إحداهما كونه وصفا قائما بنفس الشاك كقيام العلم والظن والوهم به .
الثاني كونه غير موصل للواقع وعدم احرازه له كما أن للقطع أيضا جهتان إحداهما كونه صفة قائمة بالنفس الثانية كونه موصلا للواقع ومحرزا له وحيث إن اليقين في أدلة الأصول انما اخذ موضوعا من جهة الثانية وهل اخذ من حيث الطريقية ، وكونه محرزا كما تقدم فلا محاله أيضا يكون الشك مأخوذا فيها من جهة الثانية اى من حيث كونه موصلا ومحرزا للواقع فان الظاهر من مقابله الشك واليقين هو ذلك وحينئذ يكون كل ما لا يكون موصلا إلى الواقع ملحقا بالشك حكما ويقوم مقامه ، وان لم يكن ملحقا به موضوعا فان الظن الذي لم يقم دليل على اعتباره حكم الشك لاشتراكها في عدم الموصلية وحينئذ لا يحتاج إلى دعوى ان الظن الذي لم يقم دليل على اعتباره يكون رفع اليد عن اليقين السابق بسببه نقضا لليقين بالشك من حيث الظن في اعتبار الظن مع أن في يده دعوى ما لا يخفى بداهة ان متعلق الشك هو الحجية لا الواقع ومتعلق الظن هو الواقع فكيف يكون ذلك نقضا لليقين بالظن ولا محاله يحتاج إلى اثبات كونه ملحقا حكما أو موضوعا هذا تمام الكلام في تنبيهات الاستصحاب .
الذخر في علم الأصول — صفحة 164
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٦٤